خلاف مزلزل في البنتاغون: ما التفاصيل؟
خاص – نبض الشام
تشهد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) حالة من التوتر غير المسبوق، بعد تصاعد خلاف حاد بين وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ووزير الجيش، دان دريسكول، هذا الصراع لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحوّل إلى مواجهة علنية تعكس انقسامات عميقة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، وتثير مخاوف بشأن استقرار القيادة في واحدة من أقوى الجيوش في العالم.
جذور الخلاف
بدأت الأزمة تتكشف مع اتخاذ وزير الدفاع بيت هيغسيث قرارات مثيرة للجدل، أبرزها إقالة مسؤولين عسكريين كبار دون تنسيق كافٍ مع وزير الجيش دان دريسكول، هذه الخطوة اعتُبرت تجاوزاً لصلاحيات وتقاليد العمل المؤسسي داخل البنتاغون، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.
الخلاف بين هيغسيث ودريسكول يعكس صراعاً أعمق حول من يمتلك الكلمة العليا في إدارة شؤون الجيش، خاصة في ما يتعلق بالتعيينات والترقيات الحساسة داخل المؤسسة العسكرية.
صدى الأزمة
لم يبقَ هذا النزاع داخل جدران البنتاغون، بل امتد إلى الساحة السياسية في واشنطن، حيث عبّر عدد من أعضاء الكونغرس عن قلقهم من طريقة إدارة وزير الدفاع بيت هيغسيث للأزمة، بعضهم رأى أن القرارات المتسرعة قد تؤثر على تماسك المؤسسة العسكرية وتضعف ثقة القيادات ببعضها البعض.
كما أن دان دريسكول حظي بدعم غير مباشر من بعض الأطراف السياسية التي ترى أن الحفاظ على التوازن داخل الجيش أمر ضروري، ما زاد من حدة الاستقطاب حول القضية.
انعكاسات خطيرة
تُعد هذه الأزمة مؤشراً مقلقاً على وجود خلل في آليات اتخاذ القرار داخل البنتاغون. فاستمرار الخلاف بين بيت هيغسيث ودان دريسكول قد يؤثر على جاهزية الجيش الأمريكي، خصوصاً في ظل التحديات الدولية المتزايدة.
كما أن هذه الانقسامات قد تنعكس سلباً على معنويات الجنود والضباط، وتضعف الثقة في القيادة العليا، وهو أمر بالغ الخطورة في مؤسسة تعتمد على الانضباط والتسلسل القيادي.
ما وراء الصراع…
تشير بعض التحليلات إلى أن الخلاف بين هيغسيث ودريسكول يتجاوز مجرد قرارات إدارية، ليصل إلى صراع على النفوذ وإعادة تشكيل هيكل القيادة العسكرية، هناك من يرى أن وزير الدفاع يسعى لفرض رؤية جديدة أكثر مركزية، بينما يحاول وزير الجيش الحفاظ على استقلالية مؤسسته.
هذه الخلفيات غير المعلنة تضيف بعدًا خفيًا للأزمة، وتجعلها أكثر تعقيداً مما تبدو عليه في العلن.
في النهاية، يكشف الصراع بين بيت هيغسيث ودان دريسكول عن أزمة عميقة داخل البنتاغون، تتجاوز الخلافات الإدارية إلى صراع على السلطة والنفوذ، وبينما تتصاعد التوترات، يبقى مستقبل هذا النزاع مفتوحاً على عدة احتمالات، قد يكون لها تأثير طويل الأمد على استقرار القيادة العسكرية الأمريكية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




