أخبــاربوصلة الشامنبض الساعة

تحركات لـ“قسد” في القامشلي تثير مخاوف الأهالي

أبدى عدد من أهالي مدينة القامشلي في شمال شرقي محافظة الحسكة قلقهم من مؤشرات على احتمال استئناف أعمال حفر الأنفاق داخل المدينة، في ظل تحركات ميدانية شملت نقل مواد بناء ومعدات إلى مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بشبكة الأنفاق المنتشرة في بعض الأحياء.

وبحسب شهادات محلية، فإن هذه التحركات ترافقها عمليات نقل كتل إسمنتية ومواد تدعيم إلى فتحات تقع ضمن نطاق أحد المحاور الحيوية في المدينة، بالتزامن مع أعمال تنظيف وإزالة للأنقاض والأتربة داخل أنفاق تضررت خلال الفترة الماضية نتيجة عوامل مناخية، بينها الأمطار الغزيرة.

وأشار سكان في حي الكورنيش إلى أن أعمال الحفر كانت قد توقفت سابقاً، مع إغلاق عدد من المداخل، قبل أن تُرصد مؤخراً مؤشرات على إعادة تفعيل بعض المواقع، من خلال إدخال معدات حفر وآليات لنقل التربة، ما أعاد المخاوف من توسع هذه الأعمال داخل الأحياء السكنية.

وتزايدت المخاوف الشعبية من انعكاسات هذه الأنفاق على البنية التحتية للمدينة، في ظل تسجيل أضرار سابقة شملت هبوطاً في بعض الطرق وتشققات في مبانٍ، إضافة إلى تسرب مياه إلى أقبية منازل، ما دفع بعض السكان إلى وصف الوضع بأنه مصدر قلق مستمر.

ويرى متابعون محليون أن الأمطار الأخيرة كشفت هشاشة بعض هذه الأنفاق، بعد أن تسببت بانهيارات موضعية وتشكّل حفر وتجاويف في عدد من الشوارع، فضلاً عن أضرار طالت شبكات الصرف والمنازل القريبة من مساراتها.

وفي السياق ذاته، حذّر عاملون في قطاع البناء من المخاطر الهندسية المرتبطة بوجود أنفاق غير مدروسة تحت الأحياء السكنية، معتبرين أن ضعف البنية الإنشائية لبعضها قد يؤدي إلى تهديد مباشر لسلامة المباني والطرق، خاصة مع استمرار تسرب المياه وتغيرات التربة.

وتعود بدايات إنشاء هذه الأنفاق في المنطقة إلى سنوات سابقة، حيث تم تنفيذها في محيط خطوط التماس والمناطق الحدودية، وسط اعتماد على عمالة مدنية بأجور منخفضة، وفق ما تشير إليه تقارير سابقة، في ظل ظروف اقتصادية صعبة دفعت كثيرين للعمل في هذا القطاع.

كما سُجلت خلال السنوات الماضية حوادث انهيار أثناء عمليات الحفر، أسفرت عن إصابات ووفيات بين العمال، ما أثار انتقادات متكررة لطبيعة ظروف العمل وسلامة الإجراءات المتبعة في تلك المشاريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى