أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرنبض الساعة

تحركات جوية أمريكية تثير شبح الحرب

رصدت تقديرات استخباراتية في المنطقة تحركات جوية أمريكية وُصفت بغير المعتادة، شملت رحلات شحن عسكري وتزويد بالوقود انطلقت من قواعد داخل الولايات المتحدة مروراً بمحطات أوروبية باتجاه الشرق الأوسط، في مؤشر على استعدادات متقدمة لخيارات عسكرية محتملة ضد إيران إذا انتهت المهلة الدبلوماسية من دون اتفاق.

وتزامنت هذه التحركات مع تعثر المحادثات الأخيرة في إسلام آباد، ومع إعلان واشنطن فرض حصار بحري على مضيق هرمز، ما عزز الانطباع بأن الولايات المتحدة ترفع مستوى الجاهزية للانتقال إلى مرحلة ضغط عسكري أوسع إذا أخفقت الجهود السياسية.

وبحسب التقديرات، شمل الجسر الجوي حشداً ملحوظاً لطائرات الشحن الاستراتيجي الثقيلة، إلى جانب عدد كبير من طائرات التزود بالوقود جواً، وهو ما يُفسَّر عادة بالتحضير لعمليات جوية ممتدة زمنياً أو لتأمين غطاء مستمر للمقاتلات في مهام هجومية ودفاعية بعيدة المدى.

كما ترجح المؤشرات أن تشمل الشحنات أنظمة دفاع جوي إضافية لتعزيز حماية القواعد الأمريكية في المنطقة من أي رد صاروخي محتمل، إلى جانب ذخائر عالية القدرة على اختراق التحصينات، وصواريخ بعيدة المدى، ومعدات دعم لوجستي مرتبطة بالقوات البحرية المنتشرة حول مضيق هرمز.

وتشير قراءات عسكرية إلى احتمال نقل وحدات تدخل سريع وقوات محمولة جواً، في خطوة توصف بأنها احترازية لتأمين خيارات تتعلق بعمليات الإسناد أو الإنقاذ أو التدخل المحدود إذا تطورت المواجهة.

ويرى متابعون أن هذا التدفق العسكري المكثف يحمل رسائل ردع مباشرة إلى طهران، مفادها أن الحصار البحري قد لا يكون سوى المرحلة الأولى من استراتيجية تصعيدية أوسع، تشمل جاهزية لعمليات جوية وربما برية إذا اقتضت التطورات ذلك.

ومع اقتراب انتهاء مهلة الأسبوعين المحددة للمسار التفاوضي، تسعى واشنطن، وفق هذه التقديرات، إلى استكمال نشر قواتها ومنظوماتها لتفادي أي مفاجآت ميدانية في حال استئناف العمليات.

وتتداول دوائر القرار الأمريكية عدة سيناريوهات، من بينها توجيه ضربات عسكرية محدودة أو توسيع السيطرة البحرية في مضيق هرمز كوسيلة للضغط على طهران، بينما يبقى خيار الحملة الواسعة أقل ترجيحاً في الوقت الراهن بسبب المخاوف من اتساع النزاع إقليمياً وكلفة الانخراط في مواجهة طويلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى