تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

بين السوق الرسمي والموازي.. الليرة السورية في مهب التلاعب

خاص – نبض الشام

اضطراب نقدي متسارع
تشهد الأسواق النقدية في سوريا تقلبات حادة وغير مسبوقة في سعر صرف الليرة امام الدولار، ما يعكس حالة هشاشة عميقة وسيطرة متزايدة للمضاربات على حركة السوق، وسط مخاوف من تفاقم الازمة النقدية.

تقلبات حادة
سجل سعر الصرف تحركات سريعة بين ارتفاع وانخفاض خلال فترات قصيرة، اذ تراجع الدولار من نحو 13600 ليرة الى 12700 ليرة خلال يومين، قبل ان يعود للارتفاع الى حدود 13200 ليرة، في مؤشر على اضطراب بنيوي بعيد عن الاسس الاقتصادية.

فقدان الثقة
يرى خبراء ان هذه التقلبات تعكس تآكل الثقة بالعملة المحلية، خاصة بعد فقدان الليرة نحو 99.63 بالمئة من قوتها الشرائية، ما يجعلها عرضة لتأثير المضاربات حتى بكتل مالية محدودة نسبيا.

فجوة رسمية
رغم استقرار السعر في السوق الموازية عند نحو 12750 ليرة للشراء و12850 ليرة للبيع، حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر رسمي ثابت عند 11000 ليرة للشراء و11100 للبيع، ما يعمق الفجوة بين السعرين.

هيمنة المضاربات
تشير التقديرات الى ان بعض الصرافين وجهات مالية يمتلكون قدرة على تحريك السوق عبر التحكم بالعرض، ما يجعل السوق رهينة قوى غير منظمة، تعززها منصات غير رسمية تحدد اسعارا وصفها خبراء بانها وهمية.

عجز نقدي
يؤكد خبراء محدودية دور المصرف المركزي في ضبط السوق، مع تراجع قدرته على التأثير الفعلي، ما يضعف مصداقية السياسة النقدية ويدفع المتعاملين للاعتماد على السوق الموازية.

تداعيات معيشية
انعكست هذه التقلبات مباشرة على حياة المواطنين، مع ارتفاع اسعار السلع الاساسية وتراجع القدرة الشرائية، في ظل رواتب شهرية لا تتجاوز قيمتها نحو 13 دولارا.

أزمة مستمرة
يرى خبراء ان استقرار سعر الصرف يتطلب اصلاحات هيكلية عميقة تشمل تعزيز الشفافية وبناء منظومة نقدية فعالة، وهو ما لا يزال بعيدا، ما يرجح استمرار التقلبات والضغوط الاقتصادية في المرحلة المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى