تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

بين الدبلوماسية والتسليح: ماذا تخطط إيران خلف الكواليس؟

خاص – نبض الشام

دبلوماسية معلنة وتسليح خفي
بينما تستعد طهران لخوض جولة مفاوضات جديدة في إسلام آباد، تكشف تقارير متقاطعة عن مفارقة لافتة في سلوكها: انخراط دبلوماسي علني يقابله استمرار العمل على تطوير برنامجها الصاروخي بعيداً عن طاولة التفاوض.

هذا التناقض يطرح تساؤلات جوهرية حول أهداف إيران الحقيقية، وما إذا كانت المفاوضات مجرد أداة لكسب الوقت وتعزيز القدرات العسكرية.

ملف غائب
تشير تقديرات إلى أن قضية الصواريخ الباليستية لن تحظى باهتمام جدي خلال المحادثات، رغم كونها أحد أبرز عناصر القوة الإيرانية. ويُعزى ذلك إلى إدراك الأطراف لصعوبة كبح هذا البرنامج، سواء من الناحية التقنية أو السياسية.

قدرة مستمرة
تؤكد المعطيات أن إيران تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة لإنتاج الصواريخ، ما يتيح لها استئناف التصنيع بسرعة. كما يُرجّح أن تتمكن خلال أشهر قليلة من إعادة تأهيل بنيتها الإنتاجية، وصولاً إلى تصنيع عشرات، وربما مئات الصواريخ شهرياً.

تطوير أخطر
التقديرات تشير أيضاً إلى أن الصواريخ المستقبلية ستكون أكثر دقة وفتكاً، مع تركيز متزايد على الصواريخ العنقودية، التي تُحدث أضراراً واسعة في حال عدم اعتراضها، ما يرفع مستوى التهديد الإقليمي.

معادلة مزدوجة
هذا الواقع يعكس استراتيجية إيرانية تقوم على الفصل بين المسارين: التفاوض لخفض الضغوط الدولية، مقابل الحفاظ على أدوات القوة العسكرية وتطويرها. وهو ما يمنح طهران هامش مناورة أوسع، لكنه يضعف الثقة بأي اتفاق محتمل.

ردود وتحذيرات
في المقابل، تدفع هذه التقديرات باتجاه دعوات لتبني سياسات أكثر تشدداً، تشمل ضربات استباقية لمنع توسع البرنامج الصاروخي، إلى جانب تعزيز منظومات الدفاع والتحصين الداخلي.

اتفاق بلا ضمانات؟
في ظل هذه المعطيات، تبدو المفاوضات مهددة بفقدان فعاليتها إذا بقيت القضايا الجوهرية خارج النقاش. فاستمرار تطوير الصواريخ بالتوازي مع الحوار السياسي يطرح شكوكاً جدية حول جدوى أي تسوية، ويجعل من الصعب تحويل الهدنة إلى استقرار طويل الأمد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى