ترجمات نبضتغطية خاصة الحرب على إيرانتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

الميزان يميل لواشنطن.. لماذا لا يحتاج ترامب إلى اتفاق مع إيران؟

ترجمة _ نبض الشام 

مفاوضات غير متوازنة
تكشف المعطيات الميدانية والاقتصادية أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا يقوم على توازن تقليدي بين طرفين متكافئين، بل يعكس فجوة واضحة في مستوى الحاجة إلى الاتفاق، حيث تبدو طهران تحت ضغط متزايد، في وقت تحتفظ فيه واشنطن بهامش أوسع للمناورة دون الحاجة الملحّة لإبرام صفقة.

رهان إيراني على إطالة الوقت
تشير المؤشرات إلى أن إيران تتعامل مع المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت، انطلاقاً من قناعة بأن استمرار وقف العمليات العسكرية يقلل احتمالات التصعيد.

ويعزز هذا التوجه اعتقاد داخل طهران بأن الإدارة الأمريكية قد تتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية في ظل ضغوط داخلية.

واشنطن تضغط.. لا تستعجل
في المقابل، تتحرك الولايات المتحدة وفق مقاربة مختلفة، حيث تستخدم عامل الوقت كأداة ضغط وليس كعبء، مع منح طهران مهلاً قصيرة لتقديم مقترحات، بالتوازي مع إبقاء خيار التصعيد العسكري قائماً، ما يعكس ثقة أكبر بعدم الحاجة الفورية إلى اتفاق.

الاقتصاد الإيراني تحت الاختبار
يتزامن هذا المسار مع ضغوط اقتصادية حادة، حيث أدى الحصار البحري الأمريكي إلى تعطيل جزء كبير من التجارة الإيرانية، خاصة مع اعتماد نحو 95 بالمئة من النشاط التجاري على مضيق هرمز، ما يضع الاقتصاد في دائرة اختناق متزايد.

أزمة نفط وموارد
تواجه إيران تحدياً إضافياً يتمثل في محدودية قدرتها على تخزين النفط، ما قد يفرض وقف الإنتاج خلال فترة قصيرة في حال تعذر التصدير، وهو ما يهدد البنية التحتية النفطية ويؤثر على مصدر التمويل الرئيسي للدولة.

تداعيات على القدرات العسكرية
تعتمد نسبة كبيرة من عائدات النفط على تمويل المؤسسات العسكرية، ما يعني أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد ينعكس مباشرة على قدرة النظام على الحفاظ على تماسكه الأمني والعسكري.

ضغط داخلي متصاعد
إلى جانب ذلك، قد يؤدي نقص الوقود نتيجة الاعتماد على الاستيراد إلى تفاقم الأوضاع الداخلية، ما يضيف بعداً اجتماعياً للأزمة الاقتصادية ويزيد من كلفة الاستمرار دون اتفاق.

خيار التصعيد لا يزال قائماً
رغم وقف إطلاق النار، تشير المعطيات إلى أن العمليات العسكرية لم تستكمل بالكامل، ما يمنح واشنطن القدرة على استئنافها في حال تعثر المفاوضات، ويعزز موقعها التفاوضي دون الحاجة لتقديم تنازلات سريعة.

معادلة الحاجة المعكوسة
في ضوء هذه المعطيات، يتضح أن مسار التفاوض لا تحكمه الرغبة المشتركة في الوصول إلى اتفاق بقدر ما تحدده موازين الضغط، حيث تبدو إيران الطرف الأكثر حاجة لتخفيف القيود الاقتصادية والعسكرية، بينما تملك الولايات المتحدة خيارات أوسع تتيح لها تحقيق أهدافها سواء عبر اتفاق أو من دونه، ما يجعل أي تسوية محتملة أقرب إلى شروط الطرف الأقوى.

المصدر
واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى