خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الرئيس السوري يتحدث عن “اللحظة الأخيرة” من التطبيع مع إسرائيل

خاص – نبض الشام

في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن اقتراب بلاده من التوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل، قبل أن تتراجع تل أبيب في “اللحظة الأخيرة”. هذا التصريح لا يسلّط الضوء فقط على مسار تفاوضي غير مكتمل، بل يفتح الباب أمام تساؤلات حول الشروط الخفية التي كانت مطروحة، وأسباب انهيار الاتفاق في مراحله النهائية.

المفاوضات
بحسب تصريحات الشرع، فإن دمشق دخلت في قنوات تواصل مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، وتم تحقيق “نتائج جيدة” خلال هذه المفاوضات.

هذا التقدم يشير إلى أن الطرفين كانا قريبين من صياغة تفاهمات سياسية قد تمهد لتغيير تاريخي في العلاقات بين بلدين في حالة عداء منذ عقود.

لماذا تراجعت إسرائيل؟
رغم هذا التقدم، يؤكد الشرع أن إسرائيل غيّرت موقفها بشكل مفاجئ في اللحظة الأخيرة، دون توضيح الأسباب بشكل مباشر.

غير أن معطيات سابقة تشير إلى أن قضايا مثل الجولان المحتل، والضمانات الأمنية، والعقوبات الدولية، كانت تمثل نقاط خلاف رئيسية قد تعرقل أي اتفاق محتمل.

شروط غير معلنة
رغم غياب إعلان رسمي عن الشروط، يمكن استنتاج مجموعة من المطالب الأساسية التي قد تكون دمشق تمسكت بها، مثل، الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، معالجة ملف الجولان المحتل، رفع أو تخفيف العقوبات الدولية، ضمانات بعدم التصعيد العسكري.

هذه الشروط تعكس رغبة سوريا في تحقيق مكاسب استراتيجية، وليس مجرد تطبيع شكلي.

سياسة النأي بالنفس
في سياق متصل، شدد الشرع على أن سوريا تسعى إلى تجنب الانخراط في الصراعات الإقليمية، مؤكداً أنها لن تكون جزءًا من أي مواجهة ما لم تتعرض لهجوم مباشر.

هذا الموقف يعكس توجهاً جديداً في السياسة السورية، يقوم على تقليل التوترات بدلاً من توسيعها.

إعادة الحسابات
تكشف قصة “التطبيع الذي لم يكتمل” عن واقع سياسي معقد، حيث تتداخل المصالح الإقليمية والدولية بشكل يجعل أي اتفاق هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة، وبينما كانت سوريا وإسرائيل على أعتاب مرحلة جديدة، أعادت الحسابات السياسية رسم المشهد من جديد. ويبقى السؤال، هل كان التراجع نهاية الطريق، أم مجرد تأجيل لاتفاق قد يعود إلى الواجهة في وقت لاحق؟.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى