تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

حكم في الظل.. هل انتقلت السلطة في إيران إلى الحرس الثوري؟

خاص – نبض الشام

سلطة في حالة إعادة تشكل
تشير التطورات داخل إيران إلى تحولات عميقة في بنية اتخاذ القرار، حيث لم تعد السلطة تتركز كما كانت في عهد المرشد الأعلى السابق، بل باتت موزعة بين دوائر عسكرية وأمنية، في ظل غموض يحيط بدور القيادة الجديدة بعد تداعيات الحرب الأخيرة.

غياب المركز.. حضور الشبكة
تفيد تقارير بأن آلية صنع القرار لم تعد تمر عبر المؤسسات التقليدية، بل باتت تعتمد على قنوات غير رسمية، حيث تُنقل التوجيهات بطرق سرية إلى قيادة يصعب الوصول إليها، ما يعكس مستوى عالياً من التعقيد والاحتراز الأمني.

مجتبى خامنئي.. دور محدود
رغم توليه موقع المرشد الأعلى، يظهر مجتبى خامنئي بصورة أقل حضورا مقارنة بسلفه، حيث تشير المعطيات إلى أنه لا يمارس السيطرة الكاملة على مفاصل القرار، ويعتمد بشكل كبير على مشاورات جماعية مع قيادات نافذة.

صعود الجنرالات
برز الحرس الثوري الإيراني كلاعب رئيسي في إدارة ملفات الأمن والحرب والتفاوض، مستفيدا من علاقاته المتجذرة داخل النظام، ومن الفراغ الذي خلفه غياب القيادة السابقة، ما جعله في موقع متقدم لرسم الاستراتيجيات وتوجيه السياسات.

قرار جماعي أم تعدد مراكز؟
تعكس طبيعة المشهد وجود مقاربة جماعية في اتخاذ القرار، لكن مع ميل واضح لصالح القيادات العسكرية، في ظل استمرار النقاشات بين التيارات المختلفة دون أن تكون صاحبة الكلمة الحاسمة.

تراجع الدور المدني
في مقابل صعود العسكر، تراجع تأثير الحكومة والمؤسسات المدنية، حيث انحصر دورها في إدارة الشؤون اليومية، بينما انتقلت الملفات السيادية، خاصة التفاوض والملف الأمني، إلى دوائر أكثر تشددا.

تفاوض بوجوه جديدة
شهدت المفاوضات مع الولايات المتحدة تحولا لافتا، مع تقدم شخصيات سياسية وعسكرية جديدة إلى الواجهة، وظهور الجنرالات ضمن الوفد التفاوضي، ما يعكس تغيرا في طبيعة المقاربة الإيرانية.

خلافات مستمرة
رغم هيمنة الحرس الثوري، لا تزال الانقسامات قائمة داخل النظام، خصوصا بشأن جدوى التفاوض وشروطه، في ظل ضغوط خارجية وحسابات داخلية متباينة.

الحرب كعامل إعادة ترتيب
أدت الحرب الأخيرة إلى إعادة توزيع مراكز القوة داخل إيران، حيث عززت من نفوذ المؤسسة العسكرية، وأضعفت نسبيا الدور التقليدي للمؤسسة الدينية، دون أن تؤدي إلى تغيير كامل في بنية النظام.

نظام يتكيف تحت الضغط
في المحصلة، لا يبدو أن النظام الإيراني قد انهار، بل دخل مرحلة إعادة تشكيل تتسم بتعدد مراكز القرار وصعود النفوذ العسكري، ما يطرح تساؤلات حول استقرار آليات الحكم وقدرة طهران على إدارة التوازن بين الضغوط الخارجية والتباينات الداخلية في المرحلة المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى