تحركات أميركية لتفادي أزمة عبر النفط الروسي

في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا، رجّح خبير استثماري أميركي أن تتجه الولايات المتحدة إلى تمديد التسهيلات الخاصة باستيراد النفط الروسي، بهدف الحد من مخاطر أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح الخبير كايل شوستاك أن واشنطن قد تضطر إلى الإبقاء على بعض الاستثناءات التي تسمح بدخول النفط الروسي إلى الأسواق، في وقت تتراجع فيه الإمدادات القادمة من مناطق الإنتاج التقليدية، لافتًا إلى أن تعليق بعض القيود على الشحنات الروسية قد يستمر كخيار لضمان استقرار أسعار الطاقة.
وحذّر شوستاك من تداعيات استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الاضطرابات قد تؤدي إلى استنزاف كبير في المخزونات العالمية من النفط خلال الفترة المقبلة، ما يضغط بشكل إضافي على الأسواق.
وأضاف أن فرص إعادة فتح الممرات البحرية الحيوية لا تزال محدودة في المدى القريب، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار التهدئة.
وفي قراءته لحركة الأسواق، أشار إلى أن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط تعكس حالة تفاؤل مؤقتة مرتبطة بالهدنة، لكنها لا تستند إلى استقرار فعلي، وقد تتبدد سريعًا في حال تعثرت المفاوضات الجارية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع خطوات أميركية تسمح باستيراد النفط من روسيا وإيران في بعض الحالات الاستثنائية، في إطار سياسة تهدف إلى كبح ارتفاع الأسعار وتفادي صدمات في الإمدادات.
وتحاول واشنطن من خلال هذه الإجراءات الموازنة بين الضغوط السياسية المرتبطة بالعقوبات، والحاجة إلى الحفاظ على استقرار سوق الطاقة العالمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الممرات البحرية الحيوية.
وتبقى أسواق النفط رهينة للتطورات السياسية والأمنية، مع ترقب المستثمرين لأي تغييرات في مسارات التفاوض أو حركة الملاحة الدولية.




