تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

الردع لم يكتمل والاحتواء يتعثر.. اختبار صعب في إسلام آباد

خاص – نبض الشام

معادلة مضطربة
تواجه الولايات المتحدة اختباراً معقداً في إدارة الصراع مع إيران، بين خيار الردع العسكري وخيار الاحتواء السياسي. فبعد ضربات أضعفت القدرات الإيرانية، انتقل المسار إلى طاولة التفاوض، لكن دون تحقيق حسم واضح، ما يفتح الباب أمام مرحلة ضبابية تتحكم بها حسابات متضاربة.

ردع بلا حسم
رغم أن الضربات الأمريكية طالت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، فإنها لم تنهِ البرنامجين النووي والصاروخي بشكل كامل. هذا النقص في الحسم، بحسب خبراء، أضعف فعالية الردع وترك لطهران مساحة لإعادة ترتيب أوراقها.

احتواء معقّد
انتقلت واشنطن إلى خيار الاحتواء عبر التفاوض، في محاولة لتفكيك تحالفات إيران الإقليمية والدولية. إلا أن هذا المسار يواجه تحديات كبيرة، في ظل قدرة طهران على المناورة وإدخال أوراقها، بما فيها حلفاؤها، إلى طاولة المفاوضات.

تكتيك المماطلة
يرى محللون أن إيران تتقن إدارة الوقت في التفاوض، عبر المماطلة ورفع سقف المطالب، ما يجعل مسار إسلام آباد ساحة اختبار حقيقية. فبدلاً من تقديم تنازلات، تسعى طهران إلى استثمار الضغوط لتحقيق مكاسب سياسية.

تناقض الاستراتيجية
يعكس الجمع بين الردع والاحتواء تناقضاً في المقاربة الأمريكية؛ إذ تم استخدام القوة دون استكمال أهدافها، ثم الانتقال سريعاً إلى التفاوض. هذا التباين أضعف القدرة على فرض شروط واضحة، وجعل مسار التفاوض أكثر تعقيداً.

خيارات مفتوحة
يحذر خبراء من أن فشل الاحتواء قد يدفع واشنطن للعودة إلى التصعيد، في ظل سقف زمني محدود لتحقيق نتائج. ومع استمرار الغموض، تبقى احتمالات الاتفاق أو المواجهة مفتوحة.

اختبار الإرادات
تكشف مفاوضات إسلام آباد عن صراع يتجاوز التفاوض إلى اختبار إرادات بين الردع والاحتواء. وبين مناورة إيرانية وضغط أمريكي، يبدو أن الطريق إلى تسوية حقيقية لا يزال محفوفاً بالتعقيدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى