استراتيجية القوة المحدودة: هل تنجح مقامرة ترامب الإيرانية؟
ترجمة _ نبض الشام
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن حملة عسكرية ضد إيران جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية، خصوصاً مع تشابه بعض ملامحه مع تجارب سابقة في السياسة الخارجية الأمريكية. وبينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنب أخطاء حرب العراق، يرى مراقبون أن الاستراتيجية الحالية ما تزال تحمل قدراً كبيراً من المخاطر السياسية والاستراتيجية.
حرب بلا قوات برية
تعتمد استراتيجية ترامب على القصف الجوي المكثف دون نشر قوات برية داخل إيران، في محاولة لتجنب الانزلاق إلى حرب طويلة شبيهة بالحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان.
ورغم قدرة الضربات الجوية على استهداف البنية العسكرية والقيادات الإيرانية، فإن هذا النهج يترك مسألة التغيير السياسي داخل إيران بيد عوامل داخلية غير واضحة.
غموض الأهداف
يشير منتقدون إلى أن الإدارة الأمريكية لم تقدم هدفاً استراتيجياً واضحاً للحرب. فقد تحدث ترامب في أوقات مختلفة عن تدمير البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف القدرات الصاروخية، ومنع قمع الاحتجاجات، بل وحتى تغيير النظام.
هذا التعدد في الأهداف يثير تساؤلات حول كيفية قياس النجاح أو تحديد نقطة نهاية واضحة للصراع.
جدل داخلي متصاعد
تواجه الحرب معارضة متزايدة داخل الولايات المتحدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة محدودة من الأمريكيين تؤيدها. كما بدأت أصوات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تنتقد القرار، معتبرةً أنه قد يجر البلاد إلى صراع مكلف وغير مضمون النتائج.
رهان استراتيجي محفوف بالمخاطر
في نظر العديد من المحللين، تمثل الحرب ضد إيران اختباراً مهماً لما يسمى “عقيدة ترامب” القائمة على استخدام القوة العسكرية المحدودة لفرض تنازلات سياسية. غير أن نجاح هذه المقاربة يبقى مرهوناً بقدرة واشنطن على تحقيق نتائج ملموسة بسرعة، وإلا فقد تتحول الحملة إلى عبء سياسي واستراتيجي طويل الأمد.




