تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

لغز التغريدة التي سبقت اغتيال لاريجاني

خاص – نبض الشام

قبل أيام من اغتيال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني ، علي لاريجاني، انتشرت تغريدة غامضة تحدثت عن “هدف قادم” واسم عميل مزعوم، لتتحول لاحقاً إلى مادة جدل واسعة بعد انكشاف حقيقتها. لم تكن القصة مجرد تسريب أمني كما بدت، بل مثالاً واضحاً على استخدام التلاعب اللغوي لصناعة رواية مضللة تحمل رسائل سياسية وأمنية مبطنة.

تفاصيل الخدعة
التغريدة التي نشرها المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الخارجية ، ديفيد كيز، قدّمت اسم “هابا باتور” على أنه عميل سري يمتلك معلومات حساسة، لكن التدقيق كشف أن الاسم ليس سوى عبارة عبرية تعني “الهدف التالي”. هذا الأسلوب اعتمد على كتابة العبارة بحروف إنجليزية لإيهام المتابعين بأنها اسم حقيقي، ما منح المنشور مصداقية زائفة وساهم في انتشاره.

التلاعب اللغوي
ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد مزحة، بل هو استخدام متعمد للغة كأداة تضليل. تحويل عبارة عادية إلى “اسم عميل” خلق سردية وهمية جذبت الانتباه وأثارت التكهنات، بينما الرسالة الحقيقية كانت إيحائية: التلميح إلى استهداف شخصية معينة دون إعلان رسمي.

الرسائل الخفية
تكشف هذه الحادثة عن مستوى من الخطاب غير المباشر، حيث تُستخدم السخرية والترميز لنقل رسائل سياسية. فبدل التصريح، يتم اللجوء إلى الإيحاء، ما يسمح بخلق تأثير إعلامي واسع دون تحمل مسؤولية مباشرة عن المضمون.

ما بعد الاغتيال
بعد تأكيد اغتيال لاريجاني، استمر النهج ذاته عبر نشر أسماء وهمية أخرى تحمل معاني خفية، ما يعزز فرضية أن الأمر ليس عفوياً، بل جزء من أسلوب تواصل قائم على الغموض والتلاعب، يهدف إلى التأثير النفسي والإعلامي في آن واحد.

تكشف قصة “هابا باتور” أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل إعلامية أيضاً، تُستخدم فيها اللغة كوسيلة للتمويه وبناء السرديات، وبين الحقيقة والتضليل، يصبح الوعي بالتفاصيل الصغيرة هو المفتاح لفهم ما يجري خلف الكواليس.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى