“اليوم التالي” في طهران: فراغ قيادي يهدد أي اتفاق
خاص – نبض الشام
معضلة التفاوض في ظل الفراغ
أعادت الضربات الأمريكية–الإسرائيلية تشكيل المشهد في إيران عبر إقصاء طيف واسع من القيادات الدينية والسياسية والعسكرية، ما فتح نقاشاً داخل واشنطن حول “المرحلة التالية” وإمكانية إطلاق مسار تفاوضي.
غير أن هذا التوجه يصطدم بمعضلة بنيوية: غياب طرف إيراني واضح يمتلك الشرعية والقدرة على التفاوض وتنفيذ أي اتفاق. وبين الرغبة في إنهاء الصراع والواقع الميداني المعقّد، تبدو فرص الدبلوماسية محدودة في الأمد القريب.
فراغ قيادي
تشير التقديرات إلى حالة “فراغ قيادة” داخل إيران، حيث يفتقر المشهد إلى شخصية قادرة على اتخاذ قرارات علنية جامعة، مع انقسام داخل الحرس الثوري الإيراني وتراجع فاعلية الطبقة السياسية المتبقية.
سؤال الوسيط
تركّز النقاشات الأمريكية على تحديد قناة اتصال موثوقة، واختيار وسيط دولي قادر على تسهيل التواصل، في ظل غياب عنوان تفاوضي واضح داخل طهران.
غياب الشريك
يرى محللون أن من تبقى من القيادات الإيرانية إما متشدد يرفض التنازل، أو شخصية ضعيفة تفتقر للشرعية الداخلية، ما يجعل توقيع اتفاق قابل للتطبيق أمرًا بالغ الصعوبة.
شروط صعبة
تبحث واشنطن عن طرف “معتدل” يقبل بشروط قاسية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وكذلك والصاروخي، غير أن مثل هذا الطرف غير متاح عمليًا أو يفتقر لبيئة آمنة للظهور.
خطر التنفيذ
لا تقتصر الأزمة على إيجاد مفاوض، بل تمتد إلى القدرة على تنفيذ أي تفاهم؛ إذ قد يواجه أي طرف منفتح على التفاوض تهديداً من فصائل متشددة، ما يضعف قابلية الالتزام.
تشابه تاريخي
تستحضر المعادلة الحالية تجارب سابقة واجهت فيها واشنطن صعوبة في إيجاد بديل شرعي بعد إزاحة مراكز القرار، بما يعقّد مسار التسوية.
دبلوماسية مؤجلة
في ضوء هذه المعطيات، تبدو المفاوضات مؤجلة لصالح استمرار الضغوط العسكرية، إلى أن يتبلور طرف إيراني قادر على التفاوض والالتزام. وحتى ذلك الحين، يبقى “اليوم التالي” مفتوحاً على سيناريوهات غير محسومة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




