تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

إيران بعد القيادة الغائبة: تصعيد الوكلاء وتوسع الصراع

خاص – نبض الشام

صراع يتسع وسط فراغ القيادة
تشهد المنطقة تصعيداً متزايداً في ظل المواجهة الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، في وقت يزداد فيه الغموض حول مستقبل القيادة الإيرانية بعد استهداف شخصيات بارزة في هرم السلطة.

هذا التطور يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعتمد فيها طهران بصورة أكبر على شبكة حلفائها الإقليميين لإدارة الصراع. غير أن هذا النهج، وفق التجارب السابقة، لا يغيّر موازين القوى بقدر ما يفاقم حالة عدم الاستقرار ويضاعف كلفة الصراع على شعوب المنطقة.

استراتيجية الوكلاء
خلال العقود الماضية اعتمدت إيران استراتيجية تقوم على إدارة المواجهة خارج حدودها عبر شبكة من الحلفاء الإقليميين. لكن التطورات التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر دفعت إسرائيل إلى توسيع عملياتها العسكرية ضد هذه الشبكة، مستهدفة مواقع ونفوذاً مرتبطاً بطهران في لبنان واليمن، مع توجيه تحذيرات للفصائل العراقية من الانخراط في التصعيد.

تصعيد عسكري مستمر
منذ اندلاع ما بات يعرف بحرب الأيام الاثني عشر، كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما ضد القدرات العسكرية الإيرانية، خصوصاً المنشآت النووية وبرامج الصواريخ. وفي المقابل سعت طهران إلى توسيع دائرة الضغط عبر خطوات مثل التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو تحريك حلفائها في عدة ساحات إقليمية.

لبنان ساحة اختبار
برز لبنان مجدداً كإحدى ساحات المواجهة غير المباشرة، بعد إطلاق صواريخ من جنوبه باتجاه إسرائيل، ما دفع الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات مشددة ضد نشاطات “حزب الله”. في المقابل ردت إسرائيل بضربات استهدفت مواقع للحزب، مع تهديدات مباشرة لقياداته.

مخاطر توسع الصراع
توسيع الحرب عبر الوكلاء قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، مثل تهديد الممرات البحرية الدولية أو استهداف مصالح إقليمية وغربية. إلا أن مثل هذه الخطوات تبقى محفوفة بتكاليف سياسية وعسكرية مرتفعة، خاصة مع تراجع بعض القدرات العسكرية الإيرانية وفق تقديرات أميركية.

صراع بلا رابح
في المحصلة، يظهر أن توسيع الصراع عبر الوكلاء لا يحمل في طياته معادلة نصر حاسمة لأي طرف، بل يهدد بتفاقم الفوضى الإقليمية وزيادة الخسائر الإنسانية والاقتصادية. ومع غياب قيادة مستقرة في طهران وتزايد احتمالات سوء التقدير، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية قد تتسع فيها دائرة المواجهة إلى ما هو أبعد من ساحاتها الحالية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى