خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

“القبة الذهبية” تحت عين الكرملين: هل يتغيّر ميزان الردع؟

خاص – نبض الشام

مشروع دفاعي أم تحوّل إستراتيجي؟
أعادت الولايات المتحدة إحياء مشروع “القبة الذهبية” للدفاع الصاروخي إلى صدارة المشهد الدولي، في توقيت يتزامن مع تصاعد التنافس العسكري بين واشنطن وموسكو. ورغم تقديم المشروع بوصفه أداة لحماية الأمن القومي الأميركي، فإن الكرملين يتعامل معه باعتباره خطوة قد تُعيد رسم معادلات الردع الإستراتيجي التي حكمت الاستقرار الدولي لعقود.

طبيعة المشروع
أُعلن عن “القبة الذهبية» في مايو 2025 كمظلة دفاعية متقدمة تهدف إلى اعتراض الصواريخ البالستية والفرط صوتية، عبر منظومة متكاملة تشمل قدرات أرضية وفضائية، مع احتمالات لاعتراضات من المدار، ما يجعلها مشروعاً غير تقليدي في بنيته وأهدافه.

مخاوف موسكو
ترى روسيا أن أي منظومة دفاعية بهذا المستوى قد تقلّص فاعلية ترسانتها الصاروخية، وتحدّ من هامش المناورة في حال نشوب مواجهة مستقبلية. ولهذا، تؤكد موسكو أنها تراقب المشروع بدقة، وتحتفظ بحق اتخاذ ما يلزم لضمان أمنها القومي.

المنظور الأميركي
من جهتها، تشير وزارة الدفاع الأميركية إلى أن القلق الروسي مفهوم في إطار حسابات الردع، مؤكدة أن المشروع دفاعي في جوهره، ولا يستهدف دفع موسكو نحو التصعيد. كما ترى واشنطن أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية القائمة كفيلة بكبح أي ردود فعل واسعة.

قراءات الخبراء
ينقسم المحللون بين من يعتبر «القبة الذهبية» تحوّلاً قد يخلّ بتوازن الردع، ومن يرى أن الجدل حولها مبالغ فيه، إذ تندرج ضمن تقاليد دفاعية أميركية ممتدة منذ الحرب الباردة، في مقابل استمرار روسيا بتطوير قدرات قادرة على تجاوز أي درع دفاعي.

توازن دقيق
في المحصلة، لا تكمن حساسية “القبة الذهبية” في بعدها الدفاعي وحده، بل في احتمال توظيفها سياسياً أو دمجها مستقبلاً بقدرات هجومية. وهنا تحديداً، ترى موسكو الخطر الحقيقي، فيما يبقى الحفاظ على قواعد الردع غير المكتوبة هو التحدي الأبرز للطرفين.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى