تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

من الساحل إلى إدلب: يد دافئة هل تدفن الفتنة؟ (صورة)

خاص – نبض الشام

في بلدٍ أثقلته السنوات بالجراح والانقسامات، ينهض السوريون دائماً بما يثبت أن جذورهم أعمق من كل محاولات الفتنة. ورغم ما مرت به البلاد من ألم، تبقى الإنسانية هي اللغة التي يفهمها الجميع. وفي مشهد يليق بسوريا التي نحلم بها، يرسل أهالي من اللاذقية (من الطائفة العلوية) 250 شوال حطب إلى أهلهم في مخيمات إدلب، في مبادرة تُعيد التذكير بأن السوريين، مهما اختلفت مناطقهم، يجمعهم وجع واحد وقلب واحد.

دفء يصل من الساحل إلى الشمال… رسالة أقوى من كل خطاب

لم تكن المبادرة مجرد تبرع بمادة للتدفئة، بل كانت جسراً من المحبة يمتد من الساحل إلى المخيمات.

250 شوال حطب حملت معها أكثر من دفء الشتاء؛ حملت معنى الانتماء إلى وطن واحد، ومعنى أن السوري لا يترك أخاه مهما اشتدت الظروف.

هذه الخطوة جاءت من أفراد بسطاء، من عائلات قررت أن تتجاوز كل ما يُقال ويُثار، وأن ترى الحقيقة كما هي:

هناك أطفال يرتجفون من البرد… وهناك من يستطيع أن يمدّ لهم يده.

نبذ الطائفية… ووعيٌ يرفض الانقسام
على مدى سنوات، حاولت أصوات كثيرة أن تزرع الشك بين السوريين، وأن تبني جدراناً وهمية بين الطوائف والمناطق. لكن مبادرات كهذه تثبت أن المجتمع السوري أعمق من أن يُقسّم بخطاب، وأقوى من أن يُدفع إلى الكراهية.

حين يرسل أهالٍ من الطائفة العلوية مساعدات إلى مخيمات إدلب، فهم يعلنون بصمت أن الفتنة لا تمثلهم، وأن ما يجمع السوريين أكبر بكثير من كل محاولات التفريق.

إنه وعيٌ شعبي يتجاوز السياسة، ويعيد الاعتبار لقيمة التآخي والتكافل.

سوريا التي تستحق الحياة
هذه المبادرة ليست حدثاً عابراً، بل علامة مضيئة في طريق طويل نحو التعافي.

250 شوال حطب قد لا تغيّر الواقع كله، لكنها تغيّر معناه:

تقول إن السوريين قادرون على الوقوف معاً، على تضميد جراح بعضهم، وعلى بناء وطن يتسع للجميع.

سوريا التي نريدها تبدأ من هنا…

من يد تمتد عبر المسافات، ومن قلب يرفض الكراهية، ومن شعب يعرف أن خلاصه واحد… ومصيره واحد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

 

من المبادرة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى