تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

فواتير صادمة مقابل خدمة شحيحة: تعرفة الكهرباء تفجّر غضب السوريين

خاص – نبض الشام

صدمة الفاتورة الأولى
أشعلت أول دورة فواتير كهرباء بعد رفع التعرفة الرسمية موجة غضب واسعة في الشارع السوري، بعدما فوجئ المواطنون بقيم مرتفعة وغير مسبوقة، لا تتناسب مع ساعات التغذية المحدودة ولا مع مستويات الدخل المتدنية، ما أعاد ملف الكهرباء إلى صدارة الأزمات المعيشية اليومية.

قفزة غير مبرّرة
يقول مواطن من دمشق: “كنا ندفع بحدود 20 ألف ليرة، اليوم الفاتورة وصلت لمليون ونص، وراتبي أقل من مليون، من وين بدي جيبها؟”، مضيفاً أن الكهرباء “تمر أيام لا تأتي أبداً، وإذا جاءت تكون ضعيفة أو تتسبب بتعطّل الأجهزة”.

ويشير آخر من ريف دمشق إلى أن فاتورة منزله ومنزل ابنه، على عداد واحد، بلغت أكثر من أربعة ملايين ليرة، مؤكداً أن “الرقم لا يعكس أي استهلاك حقيقي، ولا يمكن تحمّله”.

الشارع يتساءل
وفق إفادات الأهالي، فإن الحديث عن شرائح استهلاك “غير واضح”، ويؤكد كثيرون أن استهلاكهم لا يتجاوز الحد الأدنى، ومع ذلك صدرت فواتير “تفوق المنطق”، ما يثير تساؤلات جدية حول آلية الاحتساب ودقتها.

اعتراضات بلا نتيجة
رغم تأكيد وزارة الكهرباء السورية أن التعرفة الجديدة تهدف لتحقيق العدالة، وأن أي خطأ يمكن تصحيحه عبر طلبات كشف واعتراض، يشكو المواطنون من صعوبة الإجراءات وغياب النتائج. ويقول أحدهم: “قالوا قدّم طلب، بس عملياً ما في شي بيتغيّر”.

خيار الانسحاب
يشير عدد من المواطنين إلى أن استمرار هذه الفواتير قد يدفعهم إلى إيقاف العدادات نهائياً، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية، معتبرين أن الكهرباء النظامية “لم تعد تستحق كلفتها”.

أزمة ثقة
بين وعود رسمية بالإصلاح وواقع فواتير مرتفعة مقابل خدمة متقطعة، تتسع فجوة الثقة بين المواطن السوري والجهات المعنية، فيما تتحول فاتورة الكهرباء إلى عبء جديد يهدد قدرة الأسر السورية على الصمود، ويطرح مجدداً سؤال العدالة والجدوى في السياسات الخدمية الحالية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى