أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

سموتريتش يقود “ثورة استيطانية” بالضفة الغربية

كشفت مصادر أمنية، في تل أبيب، أن الجيش الإسرائيلي تلقى ضوءاً أخضر من وزير المالية، والمسؤول عن ملف الاستيطان في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، بإلغاء العمل بخطة “فك الارتباط” عن الضفة الغربية، التي يعود تاريخها إلى عام 2005، والعمل على تأمين إعادة بناء وتأهيل 40 نقطة استيطانية، تمهيداً لخطوة الضم.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه إلى جانب المستوطنات الـ21، التي وافقت حكومة تل أبيب على إنشائها، أضاف سموتريتش 19 مستوطنة أخرى في الضفة الغربية.

وأكدت الصحيفة أن القيادة المركزية الإسرائيلية تعكف في الوقت الراهن على مناقشة مواقع وجداول أعمال الإنشاءات على أرض الواقع.

وأرجعت المصادر سلسلة العمليات المطولة في شمال الضفة الغربية على مدى العامين الماضيين، كما هو الحال في قباطية، والوجود العسكري الدائم في مخيم جنين، إلى أنها “كانت خطوة تمهيدية جعلت من الممكن إنشاء مستوطنات في هذه المناطق بطريقة أكثر أماناً”.

وأشارت المصادر إلى أن سموتريتش يقود بنفسه هذه “الثورة الاستيطانية”؛ ونظراً لمسؤوليته عن هذا الملف، يطلقون عليه في الجيش الإسرائيلي “وزير دفاع المستوطنات”، خاصة في ظل تزايد انخراطه، حتى وصل الأمر حد السيطرة نيابة عن الحكومة، على كل ما يجري في الضفة الغربية.

وانطلاقاً من إلغاء خطة فك الارتباط، تشق القوات الإسرائيلية حالياً طرقاً في شمال غرب الضفة الغربية، ومن المتوقع تنفيذ خطوات مماثلة في مستوطنة “حوميش”، وربما أيضاً في نقطتي “كاديم”، وغانيم”، المقرر إعادة تأهيلهما.

ومع إنشاء وتوسيع المستوطنات، يعزز الجيش الإسرائيلي قدراته في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجمع المعلومات في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك نقاط المراقبة والرادارات والاتصالات، ليشهد واقع شمال الضفة الغربية تغييراً ديموغرافياً غير مسبوق في 2026.

ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أن الإضافة المطلوبة لحماية المستوطنات المُنشأة حديثاً ستكون كتيبة واحدة على الأقل في المرحلة الأولى.

ويدعم الجيش الإسرائيلي مستوطنات الضفة الغربية حالياً بـ23 كتيبة دائمة، لحراسة منطقة تمتد من جبال الخليل الجنوبية إلى قطاع جنين المقابل للعفولة.

ورغم ذلك ترى دوائر أمنية في تل أبيب أن عدد الكتائب العسكرية الحالية ليس كافياً، لا سيما عند مقارنته بفترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية قبل 24 عاماً، حيث انتشر ما يقرب من 80 كتيبة في مختلف أرجاء الضفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى