ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الصراع المُدار بين واشنطن وطهران: استقرار هش وتحديات مفتوحة أمام العراق

ترجمة – نبض الشام

صراع بلا حسم
تتبنّى الولايات المتحدة نهجاً يقوم على إدارة التوتر مع إيران بدلاً من السعي إلى حسمه، في سياسة دقيقة توازن بين الضغط والردع وتجنّب الحرب المفتوحة. هذا النموذج من الصراع المُدار يترك تداعيات مباشرة على دول الإقليم، وفي مقدمتها العراق، الذي يجد نفسه في قلب معادلة شديدة الحساسية.

واشنطن: الضغط كأداة سياسية
ترتكز السياسة الأمريكية على تعظيم الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، مع الإبقاء على خيار القوة العسكرية دون استخدامه فعلياً. فالتوتر هنا ليس حالة عابرة، بل أداة تُستخدم لإعادة ضبط سلوك إيران وتقليص هامش حركتها الإقليمية، دون السعي إلى تغيير النظام.

الردع دون حرب
تحافظ واشنطن على مصداقية التهديد من خلال الجاهزية للتصعيد المحدود، سواء عبر ضربات دقيقة أو عمليات سيبرانية، مع ضبط صارم لسقف المواجهة. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق مكاسب استراتيجية دون تحمّل كلفة حرب شاملة.

طهران: حرب الصبر
في المقابل، تواجه إيران الضغوط بسياسة النفس الطويل، عبر تعزيز قدراتها الردعية وتوسيع نفوذها الإقليمي، ما مكّنها من امتصاص العقوبات رغم آثارها الاقتصادية العميقة، دون تقديم تنازلات استراتيجية حاسمة.

العراق في المنطقة الرمادية
يبرز العراق كساحة توازن لا كطرف محايد أو ميدان مواجهة. وتسعى بغداد إلى احتواء تداعيات التوتر عبر سياسة الحياد النسبي، وتجنّب الاصطفاف، وحماية الاستقرار الداخلي في ظل هامش مناورة محدود.

كلفة الصراع المُدار
رغم أن إدارة الصراع قد تمنع الانفجار الكبير، إلا أنها تُبقي المنطقة في حالة عدم يقين دائم. وبالنسبة للعراق، فإن استمرار هذا النهج يفرض تحدياً مستمراً، ما يجعل تعزيز الجبهة الداخلية وتغليب المصلحة الوطنية السبيل الأنجع لتقليل كلفة صراع لم يُحسم بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى