خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

جنوب لبنان بين التفتيش العسكري والتهديدات المتصاعدة

خاص – نبض الشام

شهد جنوب لبنان تطوراً أمنياً لافتاً بعد إعلان الجيش الإسرائيلي تعليق غارة كان يعتزم تنفيذها على قرية يانوح، وذلك لإتاحة المجال أمام الجيش اللبناني للقيام بتفتيش ميداني. وجاء هذا الحدث في ظل توتر إقليمي متزايد ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

تفتيش وتجميد
أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش اللبناني نفّذ عملية تفتيش لأحد المنازل في بلدة يانوح الجنوبية، بعد تنسيق مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، التي تضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا، إضافة إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة. وكانت إسرائيل قد أصدرت إنذاراً بإخلاء البلدة تمهيداً لاستهداف ما قالت إنه بنية عسكرية لحزب الله، قبل أن تعلن لاحقاً تجميد الغارة مؤقتاً مع الاستمرار في مراقبة الموقع.

دور اليونيفيل
أكدت قوات اليونيفيل أنها رافقت الجيش اللبناني إلى البلدة دعماً لعملية التفتيش، مشيرة إلى أنها تلقت معلومات مسبقة عبر آلية المراقبة بشأن نية تنفيذ الغارة. وشددت القوة الدولية على أن أي عمل عسكري من هذا النوع يُعد انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينظم وقف الأعمال القتالية في جنوب لبنان.

مخاوف سياسية وأمنية
تأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه جهات عربية ودولية من احتمال تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد لبنان. وأعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن الحكومة تكثف اتصالاتها الدبلوماسية بهدف تحييد البلاد ومرافقها الحيوية عن أي تصعيد محتمل.

مواقف متباينة
في المقابل، جدّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تأكيده على رفض التخلي عن سلاح الحزب، مع إبداء الاستعداد لمناقشة استراتيجية دفاعية وطنية، محذراً من أن الضغوط لحصر السلاح بيد الدولة تحمل أبعاداً خارجية.

وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار منذ أواخر نوفمبر 2024، لا تزال المنطقة تشهد خروقات متكررة وغارات شبه يومية، ما يعكس هشاشة التهدئة وصعوبة تثبيتها في ظل التوتر القائم.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى