خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

بين الضغوط والشروط.. ما مستقبل زيلينسكي؟

خاص – نبض الشام

تصاعد الجدل حول مستقبل الانتخابات في أوكرانيا بعد تصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي التي أعرب فيها عن استعداده لخوض انتخابات خلال ثلاثة أشهر، شرط حصول بلاده على دعم وضمانات أمنية من الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين.
تأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، لاسيما من واشنطن، لإعادة إطلاق العملية السياسية رغم استمرار الحرب وقيود القوانين الأوكرانية التي تمنع إجراء انتخابات في زمن النزاع.

ضغوط وشروط
أكد زيلينسكي أنه منفتح على الانتخابات إذا تمكن الشركاء الغربيون من تأمين بيئة آمنة للاقتراع، في إشارة واضحة إلى التحديات الميدانية واستهداف البنية التحتية خلال الحرب. في المقابل، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لحكومة كييف، معتبراً أن الحرب لا يمكن أن تكون سبباً دائماً لتأجيل الانتخابات، كما اتهم القيادة الأوكرانية بإعاقة المسار السياسي. وترافق ذلك مع تصريحات توحي بأن واشنطن ترغب في دفع كييف إلى تقديم تنازلات ضمن خطة أوسع لإنهاء الحرب مع موسكو.

استطلاعات وتعقيدات
تشير استطلاعات نشرتها صحيفة كييف بوست إلى أن نسبة الدعم لزيلينسكي قد تراجعت إلى نحو 20 في المئة من نوايا التصويت، رغم احتفاظه بموقع الصدارة مقارنة ببقية المرشحين المحتملين. ويرى مراقبون أن الظروف الحالية تجعل من أي استحقاق انتخابي مسألة شديدة الحساسية، خاصة في ظل حالة التعب العامة الناجمة عن استمرار القتال والخسائر البشرية. وتعتبر بعض القوى الدولية، مثل فرنسا، إعلان زيلينسكي استعداده للانتخابات خطوة تعكس رغبة في الحفاظ على القيم الديمقراطية رغم صعوبة الظروف.

المهلة الأميركية ورد كييف
زادت التصريحات الأخيرة لترامب من حدّة النقاش، خصوصاً بعد نقل مبعوثين مقربين منه رسالة تطالب كييف بتقديم رد واضح قبل عيد الميلاد بشأن خطته للسلام. وانتقد ترامب الموقف الأوروبي، واصفاً دول الاتحاد بأنها غير قادرة على بلورة سياسة فعّالة لإنهاء الحرب أو التعامل مع قضايا الهجرة، ما أوجد ردود فعل مختلفة داخل أوروبا. وفي روسيا، اعتبر الكرملين تصريحات ترامب حول مستقبل الحرب وعضوية أوكرانيا في الناتو مؤشراً مهماً يتماشى مع وجهة نظره.

في خضم هذه التطورات، قام زيلينسكي بجولة أوروبية هدفت إلى توحيد المواقف وتعديل المقترحات الأميركية بما يلائم مصالح كييف. وأعلن عبر منصة إكس أن نسخة منقحة من خطة السلام ستُسلَّم إلى الجانب الأميركي، مؤكداً أن بلاده لا تعتزم التنازل عن أي أراضٍ، وأن هذا المبدأ جزء ثابت من القوانين الأوكرانية والدستور. وفي المقابل، واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التشديد على أن منطقة دونباس تعد جزءاً من “التاريخ الروسي”، في تذكير بالمواقف المتباعدة بين الطرفين.

جدل متصاعد
تعكس الجدل المتصاعد حول الانتخابات الأوكرانية تعقيد المرحلة التي تمر بها البلاد، حيث تتقاطع الضغوط الخارجية مع التحديات الأمنية والسياسية الداخلية. وبين شروط الأمن التي تطرحها كييف ودعوات الحلفاء للإسراع في العملية السياسية، يبقى مستقبل الانتخابات مرهوناً بتطورات الحرب وبمدى قدرة الأطراف الدولية والأوكرانية على إيجاد صيغة توازن بين الاستقرار والديمقراطية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى