اجتماع الجمعة: هل يفتح باب حسم سلاح حزب الله؟
خاص – نبض الشام
لحظة اختبار سياسي وأمني
يتجه الاهتمام السياسي في لبنان إلى اجتماع “الميكانيزم” المرتقب يوم الجمعة، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كان هذا اللقاء سيشكّل نقطة تحوّل فعلية في ملف سلاح حزب الله، أم أنه سيبقى في إطار إدارة الأزمة وتأجيل الانفجار، في ظل اتصالات دولية متقدمة تتجاوز الإطار التقني نحو نقاشات سياسية وأمنية أوسع.
الميكانيزم: من التثبيت إلى السياسة
انطلقت لجنة “الميكانيزم” أساساً لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وتضم ممثلين عسكريين من الطرفين إلى جانب “اليونيفيل” وبرعاية أميركية فرنسية. إلا أن معطيات الخبراء تشير إلى أن دورها توسّع تدريجياً ليشمل ملفات حساسة، أبرزها مستقبل الترتيبات الحدودية وحصرية السلاح.
مساران تفاوضيان لا مسار واحد
بحسب الخبراء، لا يقتصر التفاوض اليوم على إطار اللجنة، بل يتوازى مع مسار مباشر وغير معلن بين لبنان وإسرائيل، تدعمه قنوات دبلوماسية غربية، خاصة بعد تعيين ممثلين مدنيين عن الطرفين، ما يعكس انتقال الملف من البعد العسكري إلى السياسي.
حصرية السلاح: العقدة المركزية
يؤكد الخبراء أن لبنان بات أمام خيارين لا ثالث لهما: الالتزام العملي بحصرية السلاح بيد الدولة، أو الاكتفاء بمهل زمنية لا تؤدي إلى نتائج. وفي هذا السياق، برز موقف فرنسي–أميركي متقاطع، نُقل خلال زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، شدد على ضرورة وضع كامل سلاح حزب الله تحت سلطة الجيش اللبناني.
رهان الوقت وحسابات الحزب
يرى مراقبون أن حزب الله يراهن على عامل الوقت وعلى تعقيد المشهد الإقليمي، معتبراً سلاحه ورقة تفاوضية أساسية، في ظل صعوبات ميدانية تواجه الجيش، لا سيما في ملف الأنفاق وتفكيك البنية العسكرية للحزب.
تسوية أم تأجيل الانفجار؟
يبقى اجتماع الجمعة محطة مفصلية، لكنه قد لا يحمل الحسم المنتظر. فلبنان يقف عند مفترق دقيق بين تسوية سياسية شاملة، أو إدارة مؤقتة للأزمة بانتظار تبدّل موازين القوى. وفي كلتا الحالتين، يبدو أن ملف سلاح حزب الله لم يعد مؤجلاً، بل بات في صلب القرار الإقليمي والدولي.




