خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

خطة ترامب بين نسختين.. وموسكو ترفض التعديل

خاص – نبض الشام

خطة واحدة ومعادلة روسية ثابتة
تشتدّ الضغوط على الغرب في الملف الأوكراني مع تمسّك موسكو بالنسخة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة ألاسكا، معتبرةً إياها الأساس الوحيد لأي مفاوضات. وفيما أدخلت واشنطن وحلفاؤها تعديلات جوهرية استجابةً لمخاوف كييف، تصرّ روسيا على العودة إلى النص الأصلي الذي ترى أنه يعكس جوهر التسوية المطلوبة.

النسخة الأولى مقابل التعديلات
الخطة الأصلية تضمّنت 28 نقطة تصب في صالح موسكو، أبرزها الاعتراف بالقرم ودونباس كأراضٍ روسية، وتقليص الجيش الأوكراني، ومنع انضمام كييف إلى الناتو. ومع انتقال المحادثات إلى جنيف، تقلّصت بنود الخطة إلى 19 نقطة، مع تخفيف أو حذف البنود الأكثر حساسية، ما دفع موسكو لرفض التعديلات واعتبارها تشويهاً للخطة.

موقف موسكو واستثمار المكاسب
الكرملين يصرّ على أن النسخة الأولى هي المرجعية الوحيدة، بينما يرى الرئيس فلاديمير بوتين أن الوضع الميداني الحالي يعطي موسكو أفضلية تفاوضية، خصوصاً بعد تقدمها في زاباروجيا وخاركيف. ويشير دبلوماسيون روس إلى أن الهدف ليس فرض تسوية نهائية، بل وضع إطار أولي يحدد خطوط الاتفاق المستقبلي.

قلق غربي ورفض أوكراني
الولايات المتحدة ما تزال متفائلة بحوار “مثمر”، في حين تواجه أوروبا ضغوطاً للحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية. كييف تعتبر التعديلات ضرورية، فيما يرى الخبراء أن الصراع حول عدد بنود الخطة يعكس صراعاً أعمق حول جوهرها، خاصة مع طرح الأوروبيين خطة موازية من 24 نقطة.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
تشير التقديرات إلى أن موسكو تسعى لانتزاع أقصى مكاسب سياسية قبل أي اتفاق محتمل، فيما تستخدم واشنطن الملف في حسابات أوسع تشمل الصين وفنزويلا وغزة. ومع استمرار التعقيدات، يبقى مستقبل خطة ترامب —بنسختيها— مرهوناً بموازين القوى المتغيرة على الأرض وفي الدبلوماسية الدولية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى