رصاصة تحول العرس إلى فاجعة في إدلب (فيديو)
خاص – نبض الشام
في لحظةٍ كان يُفترض أن تعلو فيها زغاريد الفرح، ساد الصمت، وتحوّل الحفل إلى مأتم. مأساة جديدة شهدتها مدينة إدلب، بعدما أودت رصاصة طائشة بحياة الشاب زين العابدين قصّاص، الذي لم يكن يعلم أن الفرح الذي حضره سيكون آخر لحظاته في الحياة.
مشهد لا يُنسى
وسط أجواء من البهجة والأغاني، اخترق صوت الرصاص صدى الموسيقى، لتسقط الحياة في لحظة واحدة. وثّق المشهد بعدسة إحدى الكاميرات الثابتة، لتكون شهادة على واحدة من أبشع نتائج الفوضى والتهور. لم تمهل الطلقة زين العابدين وقتاً للنجاة، فسقط بين ذهول ودموع الحاضرين.
تحقيقات ومساءلة
تدخلت الجهات الأمنية سريعاً، وتم توقيف أربعة أشخاص شاركوا في إطلاق النار خلال الزفاف. لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا تمحو وجع العائلة التي خسرت ابنها الشاب، ولا توقف نزيف الأرواح البريئة التي تُزهق في مشاهد مشابهة تتكرر في مدن سورية عدة.
ظاهرة تتسع… ووعي يتراجع
أصبحت عادة إطلاق النار في المناسبات السعيدة كالأعراس والنجاحات الجامعية ظاهرة مؤرقة، حولت أفراح الناس إلى أحزان. ويرى مراقبون أن سهولة الحصول على السلاح وغياب الوعي المجتمعي، ساهما في تفاقم المشكلة، حتى باتت أقسام الطوارئ في المستشفيات تستقبل يومياً مصابين برصاص عشوائي، بعضهم لا يعود إلى أهله حياً.
نداء للحياة
يطالب ناشطون وإعلاميون بحملات توعية مكثفة تزرع في الأذهان أن الرجولة لا تقاس بفوهة بندقية، وأن الفرح الحقيقي لا يكتمل إلا بالأمان. كما يدعون إلى تطبيق قوانين صارمة تردع كل من يستهين بأرواح الناس، ليصبح صوت الفرح أعلى من صوت الرصاص.
وصايا من الألم
من مأساة زين العابدين، يخرج نداءٌ إنساني بأن أوقفوا الرصاص، فكل طلقةٍ طائشة قد تكتب نهاية قصة لم تكتمل، علّموا أبناءكم أن الفرح لا يحتاج إلى سلاح، وأن الحياة أغلى من لحظة تهور، ولنجعل من هذه الحادثة درساً لا يتكرر، ومن الدماء رسالة حياة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




