تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

لبنان في عين العاصفة: هل تبدأ إسرائيل تنفيذ الخطة “ب”؟

خاص – نبض الشام

مؤشرات حرب وشيكة
تتزايد المؤشرات السياسية والميدانية على اقتراب المنطقة من مرحلة جديدة عنوانها “الخطة ب”، في ظل فشل المساعي الدبلوماسية وتراجع فرص التهدئة بين لبنان وإسرائيل. ومع استمرار الغارات الإسرائيلية وتراجع مسار التسوية، يرى خبراء أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيداً خطيراً إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله سريعاً، في وقت تستعد فيه إسرائيل لتفعيل خطتها العسكرية البديلة لضمان أمن حدودها الشمالية.

تصعيد متوقّع وسقوط رهانات التهدئة
يُجمع الخبراء على أن إسرائيل باتت تتجه نحو التصعيد كخيار استراتيجي لإعادة تثبيت معادلة الردع بعد إخفاق الضغوط الأمريكية في تحقيق أي نتائج ملموسة.
ويستند هذا التقدير إلى استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية وتراجع فرص التسوية، رغم إعلان الجيش اللبناني عن بدء تنفيذ خطة أمنية ثانية تهدف إلى ضبط السلاح غير الشرعي ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

رؤية عسكرية لبنانية: الحل السلمي ما زال ممكناً
الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني العميد هشام جابر أكد أن هناك فرصاً لا تزال قائمة لفرض حل سلمي، مشيراً إلى أن لبنان قدّم كل ما في وسعه، ولا يستطيع تقديم المزيد.
وأوضح أن بيروت مستعدة لأي مفاوضات غير مباشرة إذا أرادت واشنطن تسوية سلمية، لكنها لن تقدّم تنازلات، وهو ما أكده رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشدداً على أن لا أحد يمتلك ما يقدّمه أكثر مما قدّم حتى الآن.

الجيش اللبناني يواصل خطته الثانية
كشف جابر أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أبلغ رئيس الوزراء نواف سلام بالتقدّم الذي أُحرز في ملف سحب السلاح، مؤكداً أن الجيش بدأ بتنفيذ خطته الثانية، لكنها تحتاج إلى مزيد من الوقت، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأشار إلى أن لبنان ملتزم بعدم إطلاق أي رصاصة من جهته رغم عامٍ كامل من الاعتداءات، محذّراً من أن أي صدام داخلي بين الجيش وحزب الله قد يؤدي إلى فتنة داخلية وتفكك المؤسسة العسكرية، وهو ما سيمنح إسرائيل الذريعة لتصعيد عدوانها.

تحليل سياسي: إسرائيل ترى الحرب خياراً استراتيجياً
من جانبه، رأى المحلل السياسي خالد زين الدين أن إسرائيل لا مصلحة لها في وقف الحرب على لبنان، مؤكداً أن المنطقة بعد أحداث 7 أكتوبر لم تعد كما كانت.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتبر هذه اللحظة فرصة ذهبية للقضاء على حركتي حماس وحزب الله وتحقيق حلمه القديم بإقامة “إسرائيل الكبرى”.

مشروع توسعي بذريعة الأمن
أوضح زين الدين أن إسرائيل لن توقف الحرب حتى تزيل المخاطر الأمنية والجيوسياسية عن حدودها الشمالية، ما يعني استمرار عمليات الاغتيال والضربات الجوية داخل الأراضي اللبنانية لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته.
وختم بالقول إن إسرائيل تسعى إلى احتلال مناطق في الجنوب اللبناني وتوسيع نفوذها الجغرافي، بذريعة تنفيذ الخطة الاقتصادية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لتأمين شمال إسرائيل وإزالة أي تهديد محتمل في المستقبل.

لبنان بين خيارين أحلاهما مرّ
في ظل تصاعد اللهجة الإسرائيلية واستمرار الغارات، يبدو أن لبنان يقف أمام مفترق حاسم: إما الانخراط في تسوية دقيقة تضمن توازن الردع، أو مواجهة عسكرية مفتوحة قد تمتد آثارها إلى الإقليم بأسره. وبين خطط إسرائيل “ب” وموقف لبنان الثابت، يبقى السلام معلقاً على خيطٍ رفيع بين الحسابات السياسية والمخاوف الأمنية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى