أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

السيسي يهدد إثيوبيا: لن نقف مكتوفي الأيدي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لن تقف مكتوفة اليدين أمام “النهج غير المسؤول الذى تتبعه إثيوبيا” في ملف سد النهضة، وستتخذ كافة التدابير لحماية مصالحها وأمنها المائي.

وأعلن السيسي رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تتخذ على نهر النيل تتجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية وتهدد مصالح شعوب حوض النيل وتقوض أسس العدالة والاستقرار، مشددا على أن التنمية ليست امتيازا لدولة بعينها بل مسئولية جماعية لكافة شعوب النهر و”حق يصان بالتعاون لا بالتفرد”.

وأوضح في كلمة مسجلة خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه الذي انطلق اليوم تحت شعار “الحلول المبتكرة من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية واستدامة الموارد المائية” أن مصر انتهجت على مدار 14 عاما من التفاوض المضنى مع إثيوبيا مسارا دبلوماسيا اتسم” بالحكمة والرصانة” وسعت فيه بكل جدية إلى التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن السد الأثيوبي يراعي مصالح الجميع ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات.

وأشار إلى أن الجهود المصرية قوبلت بتعنت لا يفسر إلا بغياب الإرادة السياسية وسعى لفرض الأمر الواقع مدفوعة باعتبارات سياسية ضيقة، بعيدة عن احتياجات التنمية الفعلية” بجانب “مزاعم باطلة بالسيادة المنفردة” على نهر النيل، مشيرا إلى أن النيل ملكية مشتركة لكافة دوله المتشاطئة ومورد جماعي لا يحتكر.

وطالب الرئيس المصري المجتمع الدولي بصفة عامة والقارة الإفريقية بصفة خاصة “التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية” وضمان تنظيم تصريف مياه سد النهضة في حالتي الجفاف والفيضان، في إطار الاتفاق الذى تنشده دولتا المصب، معتبرا هذا الاتفاق هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وشدد على أن مصر التي اختارت طريق الدبلوماسية وأنه “لم يكن يوما ضعفا أو تراجعا بل تعبيرا عن قوة الموقف، ونضج الرؤية” لن تقف مكتوفة الأيدي أمام “النهج غير المسئول الذى تتبعه إثيوبيا” وستتخذ كافة التدابير لحماية مصالحها وأمنها المائي.

وركز السيسي على التحديات الجسيمة التي تواجهها مصر في ملف المياه، باعتبار قضية المياه قضة وجودية لمصر تمس حياة أكثر من مائة مليون مواطن يعتمدون بنسبة تفوق 98% على مصدر واحد ينبع من خارج الحدود هو نهر النيل.

وشدد على أن بلاده تصنف ضمن الدول الأكثر ندرة في المياه، موضحا أنه لا يتجاوز معدل الأمطار السنوي 1.3 مليار متر مكعب ويبلغ نصيب الفرد نحو 500 متر مكعب سنويا، وهو نصف خط الفقر المائي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى