تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الذهب الأخضر.. قصة موسم متعب في اللاذقية

خاص – نبض الشام

يُعدّ الزيتون في محافظة اللاذقية أحد أهم المحاصيل الزراعية التي تشكل عماد حياة آلاف الأسر، ومصدراً رئيسياً للدخل في الريف الساحلي. ومع بداية موسم القطاف هذا العام، تشير التقديرات الأولية إلى تراجع واضح في الإنتاج، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الخدمات الزراعية.

المناخ..
أوضح رئيس دائرة المكاتب التخصصية في مديرية زراعة اللاذقية، عمران إبراهيم، أن تقديرات إنتاج الزيتون لهذا العام بلغت نحو 38 ألف طن فقط، وهو رقم منخفض مقارنة بالمواسم السابقة.

ويرجع إبراهيم هذا الانخفاض إلى الظروف المناخية غير المستقرة التي أثّرت سلباً في نمو الأشجار وإزهارها، بالإضافة إلى ضعف قدرة الفلاحين على تقديم الخدمات الزراعية الأساسية مثل الحراثة والتقليم والتسميد بسبب ارتفاع الأسعار، الأمر الذي انعكس مباشرة على كمية وجودة المحصول.

تهديدات متزايدة
شهدت محافظة اللاذقية خلال السنوات الأخيرة ظروفاً مناخية قاسية شملت ارتفاع درجات الحرارة غير المعتاد، وقلة الأمطار، واندلاع الحرائق في بعض المناطق الجبلية، ما أدى إلى تراجع خصوبة التربة وتضرر مساحات واسعة من بساتين الزيتون.

ويُعدّ صنف الخضيري الأكثر انتشاراً في المحافظة بنسبة تقارب 80% من الإنتاج، يليه الدرملالي، إلى جانب أصناف أخرى محدودة الانتشار.

نصائح
دعا إبراهيم المزارعين إلى قطاف الثمار باليد أو باستخدام الأمشاط بدلاً من العصا التي تسبب جروحاً للأشجار وتجعلها عرضة للآفات.

كما شدّد على أهمية نقل الزيتون إلى المعصرة خلال 48 ساعة من القطاف، واستخدام أكياس خيش مهواة أو صناديق حقلية بدلاً من أكياس النايلون، إضافة إلى ضرورة اختيار معاصر نظيفة تلتزم بشروط العصر الصحيحة لضمان إنتاج زيت عالي الجودة.

وللحفاظ على الزيت بعد العصر، أوصى بتخزينه في عبوات معدنية من الستانلس ستيل أو الكروم بعيداً عن الضوء والحرارة والهواء.

الذهب الأخضر
رغم التحديات التي تواجه زراعة الزيتون في اللاذقية، يظل هذا المحصول رمزاً للتشبث والارتباط بالأرض، ومصدر عيش كريم لآلاف العائلات الريفية.

ومع دعمٍ أكبر للفلاحين وتحسين الخدمات الزراعية وتبنّي أساليب عصرية في العناية بالأشجار، يمكن للذهب الأخضر أن يستعيد مكانته الرفيعة في الاقتصاد المحلي ويعود إلى موسمه الوفير كما كان عبر السنين.

“متابعة أسرة تحرير الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى