بوصلة الشام

الاقتصاد السورية تخفّض رسوم بيع المقاسم الصناعية

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً يقضي بتخفيض المبلغ المتوجّب تسديده عند بيع المقسم في المدن الصناعية من 5٪ إلى 2٪ من قيمة المقسم المخصَّص، وفقاً لسعر المبيع الحالي.

ونصّ القرار على إعفاء المالك من تسديد المبلغ في حال كان البيع بين الأصول، أو إذا كانت المنشأة المباعة منتجة وحاصلة على ترخيص إداري ساري المفعول، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا).

ويهدف القرار إلى تحفيز النشاط الصناعي وتشجيع الاستثمار في المدن الصناعية، ويستمر العمل به إلى حين بحث اقتراح التعديل ومعالجته لدى السلطة التشريعية “مجلس الشعب” أصولاً.

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي، وتوفير حوافز تشجع على نقل الملكية وتوسيع النشاط الإنتاجي داخل المدن الصناعية، بما يسهم في تدوير رأس المال ضمن السوق المحلية، بحسب ما أكّد مسؤولون سوريون.

تُعدّ المدن الصناعية من الركائز الأساسية في الاقتصاد الوطني، إذ توفر بيئة متكاملة للصناعيين، من بنى تحتية وخدمات لوجستية وتسهيلات مصرفية، وتضم حالياً آلاف المنشآت في قطاعات متعددة، من الصناعات الغذائية والهندسية إلى الكيماوية والنسيجية.

وسبق أن كشف معاون وزير الاقتصاد والصناعة، محمد ياسين حورية، أن عدد المعامل التي عادت إلى العمل داخل سوريا تجاوز 1,500 معمل، مضيفاً في تصريحات لوكالة (سانا) أن الطلبات تَرِد بشكل يومي من صناعيين من خارج البلاد، في مؤشر على استعادة ثقة المستثمرين بالبيئة الصناعية السورية.

ولفت إلى أن محافظة حلب سجّلت النسبة الأكبر من طلبات عودة المنشآت، تليها ريف دمشق، ومن ضمنها مدينة عدرا الصناعية.

وأكد حورية أن وزارة الاقتصاد بدأت فعلياً بمراجعة شاملة لعدد من البلاغات والقرارات الناظمة للعمل الصناعي، وفي مقدّمتها البلاغ رقم 10، الذي وُصف بالمجحف بحق الصناعة السورية.

وأضاف أن العمل جارٍ على مراجعة البلاغين رقم 16 ورقم 17 المتعلّقين بإقامة منشآت صناعية خارج المدن والمناطق الصناعية، إلى جانب إعادة النظر في البلاغ رقم 4، وذلك في إطار تحديث المنظومة القانونية بما يتماشى مع متطلّبات المرحلة الحالية.

وأوضح أن إجراءات منح الموافقات أصبحت أكثر بساطة وسرعة، حيث يتم تحديد موقع المعمل، ثم الحصول على القرار الصناعي، وتقديم طلب الإعفاء الجمركي للآلات، ليُحال لاحقاً إلى هيئة المنافذ ثم إلى المعبر المطلوب، وذلك خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً.

كما ألمح إلى أن الهيئة السورية للمواصفات والمقاييس بدأت خطوات فعلية نحو تحديث المواصفات القياسية، من خلال تشكيل لجان فنية مختصة لكل قطاع، منها لجنة لصناعة المنظفات، بهدف تعديل المواصفات المعمول بها بما يواكب التطور العلمي والصناعي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى