من المصنع إلى الحقيبة.. معارض مدرسية تخفف أعباء السوريين
خاص – نبض الشام
مع اقتراب العام الدراسي الجديد في سوريا، برزت في عدة محافظات سورية مبادرات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر، أبرزها معارض “العودة إلى المدارس” التي ترعاها وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع غرف الصناعة والتجارة.
هذه الفعاليات، لا تقتصر على تقديم تخفيضات كبيرة على المستلزمات المدرسية فحسب، بل تحمل رسائل أعمق مرتبطة بدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التعافي بعد سنوات من الحرب.
معرض اللاذقية… تخفيضات مباشرة لتخفيف الأعباء
افتتح فرع السورية للتجارة في مجمع أفاميا باللاذقية معرض “العودة إلى المدارس”، وسط إقبال واسع من الأهالي والطلاب. وقد أكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الوهاب السفر، أن المعرض يأتي ضمن سلسلة فعاليات مماثلة في عدة محافظات، مشدداً على أن المشاركة فيه مشروطة بتقديم حسومات حقيقية تصل حتى 50% على القرطاسية واللباس المدرسي.
هذا التوجه يعكس رغبة المؤسسات الحكومية في مواجهة ارتفاع الأسعار، وتوفير بدائل اقتصادية مباشرة للأسر، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المادية في فترة حساسة من السنة.
طرطوس.. العودة إلى المدارس بأجواء مميزة
بحضور ممثلي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تم افتتاح معرض العودة الى المدارس في محافظة طرطوس وسط أجواء حيوية مميزة، مع التأكيد على نسب تخفيض لكافة المواد والمستلزمات المدرسية.
ذلك يأتي ضمن المبادرة الحكومية لتخفيف الأعباء المادية عن الأهالي في هذه الفترة من العام والتحضير للمدارس بشكل عام.
مهرجان الزبداني… منصة لدعم المنتج المحلي
في ريف دمشق، أعادت مدينة الزبداني الحياة إلى شوارعها عبر مهرجان التسوق “صنع في سوريا” تحت شعار “العودة إلى المدارس”. يشارك في المهرجان أكثر من 75 شركة وطنية تقدم منتجات متنوعة من القرطاسية والألبسة والأحذية وصولاً إلى المواد الغذائية، مع حسومات ملحوظة.
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها اعتبر المهرجان منصة لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الأسر على التسوق بأسعار معقولة، بينما أشار رئيس مجلس مدينة الزبداني إلى البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذه الخطوة التي تعكس عودة النشاط بعد انقطاع استمر 14 عاماً.
البعد الاجتماعي والاقتصادي للمعارض
تتجاوز أهمية هذه المعارض مجرد كونها أسواقاً موسمية، فهي تسهم في إعادة الثقة بين المنتج المحلي والمستهلك، وتخلق جسراً للتواصل بين الصناعيين والمواطنين. كما تحمل رسالة واضحة بأن التعافي الاقتصادي ممكن من خلال التعاون بين الدولة والقطاع الخاص، مع السعي لتأمين احتياجات الأسر بأسعار تراعي الظروف المعيشية الصعبة.
كما أن هذه المبادرات تبرز دور الاقتصاد الاجتماعي في مواجهة التحديات، إذ يتم الجمع بين الأهداف التجارية والتنموية في آن واحد.
إن معارض “العودة إلى المدارس” و”صنع في سوريا” لا تمثل مجرد فعاليات تجارية، بل هي مؤشر على مسار جديد تتجه نحوه البلاد، يقوم على تعزيز الإنتاج المحلي وتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين. وبينما يتهيأ الطلاب لدخول عامهم الدراسي، يجد الأهالي في هذه المعارض متنفساً يعكس إرادة السوريين في تجاوز الصعوبات، والانطلاق نحو مرحلة من التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




