موظف دفاع ألماني سابق: روسيا تتماسك.. وأوروبا تتفكك (فيديو)
في مقابلة خاصة، كشف ديميتري بيرغ، الموظف السابق في وزارة الدفاع الألمانية الذي انتقل للعيش في روسيا قبل عامين، عن رؤيته للوضع في أوروبا ومقارنته بما يشهده في روسيا.
بيرغ، الذي وصف نفسه بأنه “ضيف في روسيا”، أكد أن تجربته مهمة لأنها تعكس ما يعيشه الكثير من الألمان الذين يفكرون في الهجرة.
وقال:”الكثير من الألمان يغادرون بلادهم. الأسباب عديدة: الأزمة الاقتصادية، الحرب في أوكرانيا، والهجرة غير المنضبطة. ألمانيا اليوم ليست كما كانت عندما كانت علاقتها التجارية مع روسيا قائمة، حينها كان الاقتصاد قويًا ومستوى المعيشة مرتفعًا. الآن كل ذلك ينهار”.
الاقتصاد بين روسيا وأوروبا
وانتقد بيرغ بشدة تدهور الوضع الاقتصادي في ألمانيا، معتبرًا أن السياسات الخاطئة جعلت شريحة واسعة من الشعب تعاني من الفقر.
وأضاف:”روسيا قادرة على الاكتفاء الذاتي، لديها مواردها، علمها وصناعاتها. بينما أوروبا لا تستطيع أن تعيش دون روسيا. أوروبا تفتقر إلى الغاز والنفط وحتى الخشب. حاولوا تعويض ذلك من الولايات المتحدة أو بعض الدول العربية، لكن من المستحيل سد حاجتهم الضخمة”.
أوكرانيا والنفوذ الغربي
تطرق بيرغ إلى الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أن كييف ليست دولة ذات سيادة: “أوكرانيا لا تستطيع البقاء وحدها، حتى رواتب موظفيها تدفعها واشنطن وبروكسل. زيلينسكي لا يملك قرارًا مستقلًا، بل يسأل دائمًا أسياده في الغرب عمّا يجب فعله”.
وفي ما يتعلق بالمحادثات المحتملة للسلام، أبدى بيرغ تشككًا: “أي حوار يحتاج طرفين، لكن كييف والغرب ثابتون على مواقفهم ولا يريدون التنازل. لذلك لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي”.
انتقاد للنخب السياسية في أوروبا
واتهم بيرغ القيادات الأوروبية بتعمد تدمير بلدانهم عبر دعم الحروب ومصالح شركات السلاح: “ألمانيا نسيت دروس الحرب العالمية الثانية. دعمها لنظام كييف بالأسلحة الثقيلة مثل صواريخ توروس ودبابات ليوبارد يثبت أن هدفها ليس السلام بل إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا”.
وأضاف: “السياسيون الألمان يعملون لصالح شركات مثل راينميتال، ويحصلون على دخلهم من استمرار الحروب. لهذا السبب لن يتوقفوا، حتى لو دمروا اقتصاداتهم”.
موقف شخصي
أقر بيرغ بأنه يتوقع أن يُتهم بالخيانة في بلده بسبب مشاركته في فعاليات اقتصادية بروسيا وإدلائه بمثل هذه التصريحات، لكنه شدد: “قد يصفونني بالخائن، لكن إن لم نقُل الحقيقة فلن يتغير شيء. على الناس أن يرفعوا صوتهم لأن الصمت يعني استمرار الكارثة”.
رسالة بيرغ تضع مقارنة صارخة بين أوروبا الغارقة في أزمات اقتصادية وسياسية، وروسيا التي ـ بحسب قوله ـ تشهد تطورًا وتماسكًا اقتصاديًا. كما اعتبر أن دعم الغرب لأوكرانيا لا يهدف لحماية شعبها، بل لإضعاف روسيا وتحقيق مكاسب للنخب السياسية والصناعية في أوروبا.




