منشورات ورسائل.. ماذا يحدث في شوارع اللاذقية؟ (صور)
خاص – نبض الشام
حين تتحول النظافة من واجب يومي إلى فعلٍ جماعي يحمل طابعاً احتفالياً، تصبح المدينة أكثر من مجرد مساحة عمرانية؛ تتحول إلى كيان نابض يعبّر عن أهلها وقيمهم. هذا ما شهدته شوارع اللاذقية في اليوم العالمي للنظافة، إذ اجتمع المئات من المتطوعين، طلبةً وموظفين وجمعيات أهلية، ليؤكدوا أن النظافة ثقافة ومسؤولية مشتركة وليست مجرد مهمة خدمية.
العمل التطوعي
الحملة التي انطلقت من ساحة الشيخ ضاهر ووصلت إلى حديقة قوس النصر، لم تقتصر على إزالة الأوساخ أو تنظيف الشوارع، بل كانت تجسيداً لمعنى أوسع: أن كل فرد قادر على المساهمة في رسم صورة مدينته. توزيع الورود والبروشورات التوعوية لم يكن مجرد تفصيل ثانوي، بل رسالة حضارية بأن الوعي البيئي يبدأ من التفاصيل الصغيرة.
“بأيدينا سوريا بتحلى”
اختيار الشعار لم يكن صدفة؛ فهو يعكس جوهر المبادرة: أن التغيير يبدأ من الداخل، من أيدي الناس ووعيهم. وأكد رئيس مجلس المدينة علي عاصي أن الهدف هو تحويل النظافة إلى سلوك يومي مستدام، مدعوماً بتعاون رسمي وشعبي يضمن الاستمرارية.
مشاركة شخصيات إدارية وخدمية في الفعالية، مثل مدير مؤسسة Eclean أحمد إسماعيل الحسين ورئيس دائرة الحدائق عادل ظليطو، أعطت انطباعاً بأن المسؤولين ليسوا مجرد متابعين، بل شركاء ميدانيين في الحملة. وهذا الحضور يعكس جدية العمل المؤسسي في دعم المبادرات التطوعية.
أجمل ما أظهرته الحملة هو أن النظافة ليست واجباً مفروضاً من السلطات، بل قيمة حضارية يتبناها المواطنون طواعية. المتطوعون عبّروا عن سعادتهم بالانخراط في النشاط، معتبرين أن مشاركتهم تعزز انتماءهم وتمنحهم شعوراً بالمسؤولية تجاه مدينتهم.
مرآة الحضارة
لقد أثبتت حملة اليوم العالمي للنظافة في اللاذقية أن المدينة تصبح أكثر جمالاً حين يتشارك الجميع في حمايتها. فالوعي البيئي لا يُقاس بعدد الأكياس المملوءة بالنفايات، بل بمدى إدراك الناس أن النظافة هي مرآة حضارتهم وسبيلهم نحو مستقبل أفضل. إن تكاتف الجهود الرسمية والشعبية هو الضمانة الحقيقية لأن تبقى اللاذقية نموذجاً لمدينة تُصنع بيد أبنائها.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




