لا منصات تواصل.. الشارع التركي بين الترقب والغموض
خاص – نبض الشام
شهدت تركيا خلال الأيام الماضية انقطاعاً متكرراً في خدمات الإنترنت، شمل عدداً من المنصات العالمية مثل يوتيوب، إكس، إنستغرام، وواتساب. وجاء ذلك بالتزامن مع احتجاجات في إسطنبول على خلفية الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري (CHP) المعارض، ما أثار نقاشاً واسعاً حول أبعاد هذه التطورات وانعكاساتها على الوضع السياسي في البلاد.
انقطاع غير معلن
على الرغم من شمول القيود مناطق عدة في تركيا، لم تصدر هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (BTK) بياناً رسمياً بشأن الحجب، خلافاً لما جرت عليه العادة. كما لم تُظهر أداة التحقق الخاصة بالهيئة أي إشعار بوجود تقييد، وهو ما جعل كثيرين يلجأون إلى الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لاستخدام التطبيقات المحجوبة.
احتجاجات
الأحداث الميدانية بدأت عندما تجمع أنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مقر الحزب في إسطنبول لمنع الوصي الحكومي، غورسل تكين، من تولي رئاسة الفرع المحلي خلفاً لأوزغور جيليك. وشهدت المنطقة مواجهات مع قوات الأمن، استخدمت خلالها الأخيرة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، فيما استمر بعض أنصار الحزب بالتجمع لعدة أيام.
تغييرات
التطورات داخل الحزب لا تقتصر على الخلافات المحلية. فبعد اعتقال عمدة إسطنبول ومرشح الحزب السابق للرئاسة أكرم إمام أوغلو في مارس الماضي، برزت تساؤلات حول إمكانية عودة الرئيس السابق كمال كليجدار أوغلو إلى القيادة بدلاً من الزعيم الحالي أوزغور أوزيل. ومن المقرر عقد مؤتمر استثنائي للحزب في 21 سبتمبر، قد يكون حاسماً في تحديد مسار القيادة المقبلة.
اعتقالات
إلى جانب اعتقال إمام أوغلو، طالت الإجراءات عدداً من أعضاء الحزب خلال الأشهر الماضية. كما شهد الحزب انشقاق بعض أعضائه البارزين والتحاقهم بحزب العدالة والتنمية الحاكم، وهو ما عكس حالة من التباين الداخلي في صفوف المعارضة الرئيسية.
ترقب
يبقى انقطاع الإنترنت الأخير في تركيا موضع تساؤل، لاسيما في ظل غياب توضيحات رسمية بشأنه، وتزامنه مع احتجاجات وتطورات سياسية متسارعة. وبينما تستمر المفاوضات بين الأطراف المعنية وتستعد المعارضة لعقد مؤتمرها الاستثنائي، يترقب الشارع التركي ما ستؤول إليه هذه المستجدات، سواء على مستوى الحياة السياسية أو على صعيد الحريات الرقمية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




