تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

ظاهرة غير طبيعية في أحد أسواق دير الزور: صرخة ولكن!

خاص – نبض الشام

وسط الحركة النشطة في سوق الجواني بمدينة البوكمال في محافظة دير الزور، يواجه المتسوقون والتجار مشهداً غير مألوف يفترض أن يكون غريباً عن سوق حيوي كهذا؛ إذ تحولت أطراف السوق، وبالأخص المنطقة القريبة من سوق الخضرة المركزي، إلى مكب للنفايات العشوائية. هذه الظاهرة اليومية خلقت حالة من التذمر بين الأهالي، وزادت المخاوف من تداعيات صحية وبيئية قد تتطور إلى ما هو أخطر.

القمامة تحاصر السوق
من يتجول في أزقة السوق، يلحظ بوضوح تراكم النفايات منذ أيام دون رفعها، إذ تنتشر بقايا الخضار والفواكه المتعفنة، والأكياس الممزقة، ومخلفات التغليف بشكل يسيء إلى صورة السوق، ويحول المكان إلى مصدر دائم للروائح الكريهة. ومع هذا المشهد، يزداد انزعاج التجار الذين يجدون بضاعتهم مهددة بانتشار الذباب والحشرات داخل محلاتهم.

أحد الباعة عبّر عن استيائه قائلًا: “نأتي كل صباح لنصطدم بمشهد مزعج أمام محلاتنا. الروائح طاردة، والحشرات لا تفارقنا، وهذا كله ينعكس سلبًا على تجارتنا وصحة أسرنا.”

أضرار متفاقمة
يخشى السكان من أن يتحول الوضع إلى كارثة بيئية حقيقية. فالحرارة المرتفعة تسرّع من تعفن النفايات العضوية وتضاعف انبعاث الروائح الكريهة، كما تشجع على تكاثر الفئران والحشرات الناقلة للأمراض. هذا الواقع يجعل السوق بيئة مثالية لانتشار الأوبئة، في وقت لا تزال فيه الخدمات متواضعة أمام حجم المشكلة.

مطالب واضحة من الأهالي
لمواجهة هذه الأزمة، يرفع التجار والأهالي جملة من المطالب للجهات المعنية، أبرزها:

تسيير آليات النظافة بشكل يومي وزيادة عدد جولات جمع القمامة، توفير حاويات مغلقة وكافية توضع في مواقع مناسبة تمنع تراكم النفايات، إطلاق حملات توعية للتجار والمواطنين حول أهمية الالتزام بقواعد النظافة، وتطبيق العقوبات على كل من يرمي القمامة بطرق عشوائية داخل السوق.

دور المجتمع
يرى ناشطون أن الحل لا يكمن فقط في استجابة البلدية، بل يتطلب مشاركة حقيقية من التجار والسكان. فالمحافظة على نظافة السوق مسؤولية جماعية، والالتزام برمي المخلفات في الأوقات والأماكن المخصصة خطوة أساسية للحد من انتشار التلوث وتحسين بيئة العمل والتسوق.

تحرك جاد؟
تكدس القمامة في سوق الجواني بالبوكمال لم يعد مجرد مظهر فوضوي، بل تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة. وبين تقصير الجهات الخدمية وضعف التزام بعض المواطنين، يبقى السوق في مواجهة تحدٍ متكرر. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ستشهد الأيام القادمة تحركًا جادًا يضع حدًا لهذه المشكلة، أم سيظل السوق محاصرًا بالنفايات والروائح حتى إشعار آخر؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

نفايات في السوق الجواني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى