صرخة عمال مخابز الحسكة: أين منحة الرئيس؟
خاص – نبض الشام
يرفع نحو ٥٠٠ عامل وفني وإداري في الشركة العامة للمخابز بمحافظة الحسكة أصواتهم اليوم محتجين على استمرار تأخير صرف منحة عيد الأضحى المبارك التي أصدرها الرئيس السوري أحمد الشرع، ويصف هؤلاء العمال ما يتعرضون له بأنه “ظلم واضح”، إذ حُرموا من حقٍّ أساسي يرونه مستحقًا لهم، خاصةً وأنهم يعملون في قطاع حيوي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر، تأمين الخبز، الذي يعد عصب المعيشة في سوريا.
بين صعوبة العيش وتأخير الحقوق
يؤكد العمال أن غياب المنحة منذ عيد الأضحى الماضي أثقل كاهلهم، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة وارتفاع تكاليف المعيشة. ويرون أن المنحة ليست مجرد مبلغ مالي بل رسالة تقدير لجهودهم وتضحياتهم اليومية. فالعمال الذين يواصلون العمل ليل نهار لضمان وصول الخبز إلى كل بيت، يشعرون أن تجاهل حقوقهم يقوّض ثقتهم بالمؤسسة التي ينتمون إليها.
قطاع إنتاجي لا يحتمل الإهمال
تُعد المخابز من المؤسسات الإنتاجية الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي للمواطنين. فاستقرار هذا القطاع يعني استقرار حياة الناس اليومية. لذا يشدد العاملون على أن الاهتمام بالعامل في المخبز هو اهتمام بالمجتمع بأسره. إن تأخير المنح والمستحقات المالية لا يهدد فقط حياة العاملين، بل يهدد استمرارية العمل في مؤسسة تمثل شريان الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
العدالة والمساواة
يطالب عمال المخابز في الحسكة بصرف منحة عيد الأضحى على غرار ما حصل عليه زملاؤهم في مؤسسات حكومية أخرى. ويؤكدون أن العدالة تقتضي مساواة جميع العاملين في القطاع العام من حيث الحقوق المالية، خصوصاً أن المخابز لا تقل أهمية عن أي مؤسسة إنتاجية أخرى، بل لعلها الأشد التصاقًا بالحاجات المعيشية اليومية للمواطن.
إن قضية منحة عيد الأضحى لمئات العمال في المخابز بالحسكة ليست مجرد شأن مالي، بل هي قضية كرامة وعدالة اجتماعية. هؤلاء العمال يطالبون بحقوقهم المشروعة بعد أن قدموا جهدهم وعملهم بلا توقف. وإنصافهم ليس ترفًا، بل ضرورة لضمان استمرار أحد أهم القطاعات الإنتاجية في البلاد. وكما يقولون: “أعطوا العامل حقه قبل أن يجف عرقه”.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




