تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

من نتائج اجتماع عمّان: خطة متكاملة بشأن السويداء

خاص – نبض الشام

في ظل التوترات التي شهدتها محافظة السويداء خلال الأسابيع الماضية، عقد في العاصمة الأردنية عمّان اجتماع ثلاثي جمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي الخاص توم باراك. أسفر اللقاء عن تشكيل مجموعة عمل ثلاثية سورية–أردنية–أميركية، هدفها تثبيت وقف إطلاق النار، دعم عملية إعادة بناء سوريا، وضمان استقرار السويداء ووحدة الأراضي السورية.

خلفية الأزمة
اندلعت أحداث السويداء في 13 تموز/يوليو، واستمرت أسبوعاً، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص، معظمهم من المدنيين الدروز، وفق إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان. وشهدت المواجهات انتهاكات جسيمة شملت عمليات إعدام ميداني، ما أثار قلقاً دولياً ودفع إلى تحرك دبلوماسي عاجل.

بنود البيان المشترك
أكد البيان الثلاثي، الذي صدر عقب الاجتماع، أن السويداء بكل مكوناتها جزء أصيل من سوريا، وأن المجتمعين اتفقوا على أسس تضمن أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدتها، مع رفض أي تدخل خارجي في شؤونها.

كما رحب البيان بإجراء تحقيقات كاملة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، وزيادة إدخال المساعدات بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتكثيف عمل المؤسسات لإعادة الخدمات المتوقفة، وبدء إعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وشمل البيان أيضاً الترحيب ببدء مسار مصالحات مجتمعية في السويداء لتعزيز السلم الأهلي، واعتبار هذه الخطوات جزءاً من عملية شاملة لإعادة بناء سوريا.

التصريحات السورية
أكد وزير الخارجية السوري التزام بلاده بحماية جميع مكونات السويداء من دروز وبدو ومسيحيين، ورفض أي خطاب طائفي أو تحريضي. كما شدد على أن أهل الدروز جزء أصيل من سوريا، وأن أي محاولة لإقصائهم أو تهميشهم مرفوضة بشكل قاطع.

وأضاف الوزير أن الحكومة السورية مستعدة بشكل دائم لإرسال المساعدات وتعزيز الخدمات، ودعم المبادرات الهادفة إلى المصالحة وردم الفجوة بين الدولة والمجتمع المحلي. وأكد أن العدالة تبدأ بالمحاسبة، وأن جميع مرتكبي الانتهاكات، أياً كانت أطرافهم، سيخضعون للمساءلة، مشيراً إلى أن مستقبل سوريا سيُبنى بالحوار، والعدالة، واحترام التعددية، والمصالحة الوطنية الشاملة دون تمييز.

الموقف الأميركي والأردني
اعتبر المبعوث الأميركي المناقشات مثمرة، مشدداً على ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب لتحقيق السلام الدائم، فيما أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أهمية الدور الأميركي في دعم إعادة بناء سوريا وضمان حقوق جميع مكوناتها.

ماذا بعد الاجتماع؟
يحمل تشكيل مجموعة العمل الثلاثية والتصريحات المرافقة له مؤشرات إيجابية على إمكانية كسر دائرة العنف في السويداء، وفتح الباب أمام مسار مصالحة وطنية أوسع.

ويبقى التحدي الأكبر في مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لضمان مستقبل آمن ومستقر لسوريا وشعبها بكل أطيافه.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى