اتهامات متبادلة بين “قسد” والدفاع السورية
قالت دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، إن دوريات عسكرية تابعة لـ قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تسللت ،فجر اليوم الثلاثاء 12 أغسطس، نحو نقاط انتشار الجيش السوري في منطقة تل ماعز شرق حلب، واندلعت إثرها اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أحد جنود الجيش السوري.
وحدات الجيش السوري ردت على مصادر النيران ضمن قواعد الاشتباك، وأفشلت عملية التسلل، وأجبرت القوات المتقدمة نحو موقع تل ماعز على الانسحاب إلى مواقعها الأصلية، بحسب دائرة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع.
وأوضحت الوزارة أن التصعيد الجديد يأتي في وقت تستمر فيه “قسد” باستهداف مواقع انتشار الجيش في منطقتي منبج ودير حافر، بالتوازي مع إغلاق بعض طرق مدينة حلب أمام الأهالي بشكل متقطع وشبه يومي.
وأكدت الوزارة ضرورة التزام “قسد” بالاتفاقات الموقعة مع الدولة السورية، والتوقف عن عمليات التسلل والقصف والاستفزاز التي تستهدف عناصر الجيش والأهالي في مدينة حلب وريفها الشرقي، وأشارت إلى أن “استمرار هذه الأفعال سيؤدي إلى عواقب جديدة”.
بالمقابل، اتهمت “قسد” ،أمس الاثنين أغسطس، القوات الحكومية بمحاولة استفزاز عناصر من “قسد”، إذ بدأت القوات الحكومية بتحركات وصفتها بـ”المشبوهة” في عدة مناطق، خاصة بلدة دير حافر والقرى التابعة بها.
وقالت “قسد” ،في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، إن قوات الحكومة تستمر بخرق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنها لا ترد على خرق الاتفاق وتلتزم “الصبر”.
وهددت “قسد” بأنه في حال استمرار خرق وقف إطلاق النار، فإنها ستضطر للرد عليها من منطلق “الدفاع المشروع”.
وتتجمع مجموعات تابعة للقوات الحكومية في محيط حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية في حلب، وتكثف دوريات عناصرها، إضافة إلى تحليق طائرات درون تابعة لها في سماء الحيين بشكل شبه مستمر، بحسب بيان “قسد”.
وأفاد مصدر صحفي في حلب، أن المنطقة في حلب لا تشهد أي توترات، باستثناء استهداف “قسد” سيارة تابعة للأمن العام، وبررت ذلك بأنه عن طريق الخطأ، ولم توضح وزارة الداخلية تفاصيل الاستهداف.
كما تشهد المنطقة في محيط الشيخ مقصود انتشاراً أمنياً مكثفاً، إضافة إلى دخول أرتال عسكرية إلى حلب.
وأكد مصدر صحفي في حلب، أن الحواجز المشتركة بين “قسد” وقوات الأمن العام السورية ما زالت موجودة، ولم تشهد انسحابات لعناصر الأمن العام.
ودعت “قسد” في بيانها الحكومة السورية إلى “ضبط سلوك عناصرها، وألا تتسبب في انهيار الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة، وأن تبتعد من كل ما من شأنه زيادة التوتر، وتحافظ على السلم الأهلي في كامل مدينة حلب وسائر المناطق”.




