خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

اجتماع حاسم بين ترامب ونتنياهو: ماذا جرى في 90 دقيقة؟

خاص – نبض الشام

في لحظة سياسية مشحونة بالتوترات الإقليمية، اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء استثنائي، دام تسعين دقيقة، وضم في طياته ملفات شائكة تتعلق بوقف إطلاق النار في غزة، وتحرير المحتجزين، وترتيبات ما بعد الحرب. هذا اللقاء لم يكن مجرّد اجتماع سياسي عابر، بل كان منصة لبحث خريطة جديدة قد تُرسم للمنطقة، بما تحمله من آمال ومخاطر.

أهم الملفات
من أبرز النقاط التي جرى بحثها خلال اللقاء موضوع خرائط انتشار الجيش الإسرائيلي في غزة. هذه الخرائط أصبحت مركز الجدل في المفاوضات، خصوصاً أن حركة حماس تطالب بعودة خطوط وقف إطلاق النار إلى ما كانت عليه قبل خرقها في شهر مارس، وهو أمر ترفضه إسرائيل بشدة. النقاش في هذا المحور عكس حجم التعقيدات الميدانية والسياسية التي تحيط بأي اتفاق مستقبلي.

جاء اللقاء غير المقرر بين ترامب ونتنياهو بعد يوم واحد فقط من اجتماعهما الأول، ما يعكس الجدية التي يبديها الطرفان للوصول إلى هدنة مؤقتة تمتد لستين يوماً. وأعلن ترامب في اجتماع لمجلس الوزراء عزمه على حل هذا الملف سريعاً، بينما أشار مبعوثه ستيف ويتكوف إلى أنه جرى التفاهم على ثلاث من أصل أربع نقاط خلافية.

المساعدات والضمانات
واحدة من القضايا التي تم تجاوزها تتعلق بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة. تم الاتفاق على أن تكون هذه المساعدات بإشراف الأمم المتحدة أو منظمات دولية غير مرتبطة لا بإسرائيل ولا بحماس. هذا القرار قد يحد من نفوذ بعض المؤسسات المدعومة من واشنطن وتل أبيب، ويعيد تشكيل المشهد الإنساني في القطاع.

أما النقطة التي كانت حتى وقت قريب عقبة رئيسية، وهي مطالبة حماس بضمانة أمريكية بعدم استئناف الحرب من طرف واحد، فقد تم التوصل إلى حل لها. حيث نقل الوسيط بشارة بحبح رسالة من ويتكوف لحماس تؤكد التزام ترامب بتمديد وقف إطلاق النار طالما استمرت المفاوضات.

تصريحات نتنياهو ورد حماس
بعد اللقاء، أكد نتنياهو أن الجهود تركزت على تحرير المحتجزين، مشيراً إلى أنه ناقش مع ترامب “النصر الكبير على إيران”، حسب تعبيره. من جهتها، ردت حركة حماس على تصريحات نتنياهو بحدة، واعتبرتها تعبيراً عن حالة هزيمة نفسية. وأكد عضو مكتبها السياسي عزت الرشق أن الإفراج عن الأسرى لا يمكن أن يتم إلا عبر صفقة مع المقاومة.

لحظة مفصلية
لقاء ترامب ونتنياهو لم يكن مجرد تبادل للآراء، بل كان لحظة مفصلية في مسار معقد من التفاوض حول غزة. ورغم ما تحقق من تقدم، تبقى النقطة الأصعب مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. الأيام القادمة ستكشف إن كان ما دار في الكواليس سيترجم إلى اتفاق فعلي، أم أن واقع الميدان سيعود لفرض شروطه من جديد.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى