من موسكو.. الشيباني يتحدث عن حماية الأقليات وشرط دمشق للعلاقة مع إسرائيل
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن دمشق تضع شروطًا واضحة في أي علاقة مع إسرائيل، وهي: رفض أي تدخل في الشأن الداخلي السوري، ورفض استخدام ورقة الأقليات كأداة سياسية.
وخلال المؤتمر الذي حضره “نبض الشام”، بيّن الشيباني أن “الشعب السوري عاش ضمن سلام داخلي لقرون، والدولة السورية مسؤولة عن حماية جميع المواطنين. لا نؤمن بوجود أكثرية أو أقلية، وأي محاولة لدعم هذا الخطاب التقسيمي ستقود إلى الفوضى من جديد”.
وأشار إلى أن الدولة السورية “ترفض بشكل قاطع تسييس قضايا المكونات المجتمعية، وتؤكد أن وحدة الشعب السوري فوق كل اعتبار”.
وانتقد الوزير السوري بشدة التدخلات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب السوري، لا سيما في السويداء، مؤكدًا أنها “تزيد من تعقيد الوضع الميداني وتساهم في زعزعة الاستقرار”. وقال: “ما يعقّد المشهد في السويداء هو التدخل الإسرائيلي المستمر ودعم السلاح خارج إطار الدولة”.
وأوضح الشيباني أن القوات السورية “تعرضت في الأسابيع الأخيرة لقصف ممنهج من قبل إسرائيل في منطقة السويداء، ما أجبرها على الانسحاب”، مشيرًا إلى أن هذا الانسحاب تلاه اندلاع مواجهات مناطقية بين القوات المسلحة وبعض الجماعات البدوية في المنطقة.
وشدد على أن الدولة السورية “لن تتهاون في محاسبة كل من تورط في أعمال عنف، سواء كان مدنيًا أو مسلحًا، ومن أي جهة كانت”، مع التأكيد على “الالتزام الكامل بحماية المدنيين والطوائف كافة”.
وفي الشأن السياسي، قال الشيباني إن بلاده “تراهن على وعي الشباب السوري، وعلى حكمة الدولة التي التزمت بالحوار الوطني كسبيل رئيسي لجمع شمل السوريين وإعادة بناء الثقة”.
وأكد أن البرلمان السوري المرتقب سيُشكّل ليكون ممثلًا حقيقيًا لجميع أبناء الشعب السوري، مشددًا على أنه “لا توجد حرب عرقية أو إثنية في سوريا، بل توجد محاولات خارجية لتأجيج النزاعات الطائفية والعرقية”.
وختم الوزير السوري بالتأكيد على أن “أي سلاح خارج إطار الدولة، في أي مكان، سيكون سببًا في الفوضى، كما حدث مؤخرًا في السويداء”، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم مسار الدولة السورية نحو الاستقرار، ورفض أي تدخلات تُضعف سيادتها.




