السويداء تحت النار: مأساة ومعاناة.. من يستجيب؟
خاص – نبض الشام
تعيش محافظة السويداء السورية واحدة من أشدّ أزماتها إنسانياً وطبياً في ظل التصعيد الأمني الحاد والانقطاع التام عن العاصمة دمشق. هذا الواقع المؤلم دفع العديد من الأطباء والكوادر الصحية في المشفى الوطني إلى إطلاق مناشدات للعالم أجمع لإنقاذ المحافظة من كارثة كبيرة.
استجابة طارئة
في وقت، أعلنت وزارة الصحة السورية عن تفعيل خطة طوارئ صحية عاجلة، تمثلت بتشكيل فريق تقني لمتابعة الوضع ميدانياً. ووفقًا للبيان، فقد تم استقبال 1,698 إصابة متفاوتة الشدة، منها 425 حالة حرجة، فيما بلغ عدد الشهداء 260 شخصا.
وأوضحت الوزارة أنه تم نقل 1,022 حالة إلى مشافي المحافظات الأخرى عبر 57 سيارة إسعاف. كما تم تجهيز قافلة طبية طارئة مكوّنة من 20 سيارة إسعاف مع طواقم طبية متخصصة، لكن القصف الكثيف حال دون دخولها إلى السويداء.
مأساة طبية
بعيداً عن الاستجابة الرسمية، يعاني القطاع الصحي في السويداء من واقع مرير. فقد أصدر مشفى السويداء الوطني نداء استغاثة عاجلًا بعد استقباله مئات الجرحى دون توفر الإمكانات اللازمة. وتفتقر معظم المشافي الخاصة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافةً إلى مغادرة عدد كبير من الكوادر الطبية بسبب الأزمة الاقتصادية.
وفي ظل انعدام الكهرباء والاتصالات، يعاني السكان والمشافي من شحّ المياه والخبز والوقود. وقد أشارت مصادر متعددة إلى أن الأهالي باتوا يعتمدون على ما يُخزّنونه في منازلهم من مياه وطعام، مع توقف الأفران وغياب الخدمات.
تحديات
تشير التقارير الميدانية إلى انقطاع التيار الكهربائي بسبب توقف خط “أم ولد” المغذّي للمحافظة، إضافة إلى غياب تشغيل مضخات المياه بسبب ذات الانقطاع، وهو ما أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة منذ يومين.
كما أن طريق دمشق–السويداء، وهو الشريان الرئيسي لإمداد المدينة، لا يزال مقطوعاً منذ خمسة أيام نتيجة تصاعد الأحداث، ما أدى إلى انقطاع تدفق السلع والمواد الأساسية بشكل شبه كامل.
معاناة إنسانية
في ظل هذا المشهد المأساوي، يظهر بوضوح حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها أهالي السويداء، وسط محاولات حثيثة من وزارة الصحة لتأمين ما يمكن من الدعم الطبي. إلا أن استمرار القصف والحصار وغياب البنية التحتية يعقّد أي استجابة. وتبقى المطالبة بالتهدئة وتأمين ممرات آمنة للمساعدات، أولوية ملحة لإنقاذ ما تبقى من الأرواح.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




