“يونسكو” تستأنف أنشطتها في سوريا

استأنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) أنشطتها في سوريا، بعد انقطاع دام 14 عاماً، عقب زيارة بعثة رفيعة المستوى من المنظمة إلى سوريا.
وأطلقت المنظمة مبادرة أولى، تهدف إلى تقديم دعم عاجل وتدابير إسعافية، لإعادة تأهيل المتحف الوطني بدمشق، بحسب ما أعلنته عبر موقعها الرسمي، الثلاثاء 10 يونيو.
وستوفر المبادرة، التي طُوِرت بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف، تدابير الإسعافات الأولية الحاسمة لتعزيز البنية التحتية المادية للمتحف، وتعزيز الإدارة الشاملة، وتحسين ظروف التخزين والأمن لمنع المزيد من الضرر، وبدء ترميم وحفظ التراث الوثائقي السوري، “الذي لا يقدر بثمن رقمياً”، وفقاً لبيان المنظمة.
وتبلغ ميزانية المبادرة الأولية 175 ألف دولار أمريكي، ومن المقرر أن تستمر لعدة أشهر، وتتضمن مجموعة شاملة من الأنشطة مثل التخطيط للطوارئ، وترميم الأشياء، ورقمنة التراث الوثائقي، وورشات العمل التدريبية في مجال الجرد، وعلم المتاحف، وتعليم التراث.
مساعد المدير العام لـ”يونسكو” للثقافة، إرنستو أوتوني، قال إن “المتحف الوطني بدمشق، يضم مجموعات أثرية قيّمة، راسخة الجذور في تاريخ سوريا، وتتردد صداها في قلوب البشرية”، مؤكداً أن “يونسكو” ستواصل جهودها لحشد الدعم لهذا المتحف الاستثنائي، وللتراث الثقافي المتنوع لسوريا.
وستركز المبادرة على التوعية التعليمية، مع خطط لتطوير مواد تعليمية مصممة خصيصاً للطلاب، وتدريب موظفي المتاحف على تعزيز التعليم المدني والثقافي.
وزارت بعثة برئاسة مديرة مكتب المدير العام لـ”يونسكو”، مارغو بيرجون دارس، سوريا في نهاية أيار الماضي، لمناقشة الدعم الذي يمكن أن تقدمه المنظمة لإنعاش سوريا مع السلطات المؤقتة، والتقت البعثة بالوزارات المعنية بمهمة “يونسكو”.
وأوضح بيان صادر عن “يونسكو” أن المنظمة وضعت خطة عمل لدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، تماشياً مع القرار الذي صاغته ألمانيا، والذي اعتُمد بالإجماع في نيسان الماضي، خلال اجتماع المجلس التنفيذي لـ”يونسكو”.
ويخصص العديد من شركاء المنظمة، موارد مالية لتمكين تنفيذ هذه البرامج على أرض الواقع.
وأكد البيان أن “يونسكو” ستواصل العمل بشكل وثيق مع نظرائها السوريين، والشركاء الدوليين، لضمان نجاح هذه المبادرة، ودعم الجهود الأوسع نطاقاً، والتي تهدف إلى دعم المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام من خلال الثقافة والتراث.




