تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

عودة سوريا إلى نظام “سويفت”: خمسة آثار إيجابية

خاص – نبض الشام

في تحول اقتصادي وسياسي كبير، أعلنت السلطات السورية عزمها على إعادة ربط البلاد بنظام “سويفت” العالمي خلال أسابيع قليلة، يأتي هذا التطور بعد رفع العقوبات الأميركية في الشهر الماضي، ويُعد مؤشراً على نية الحكومة الجديدة المضي سريعاً في مسار الانفتاح الاقتصادي واستعادة الثقة الدولية بالقطاع المالي.

ما هو نظام سويفت؟
“سويفت” هو اختصار لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، ويعمل كنظام رسائل دولي آمن يسمح بتبادل البيانات المتعلقة بالتحويلات بين المؤسسات المالية حول العالم، لا ينقل الأموال فعلياً، بل يسهّل التواصل بين البنوك من خلال رسائل مشفرة تحدد تفاصيل المعاملات المالية.

يُستخدم نظام سويفت من قبل أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية في 200 دولة، في عام 2023، تم إرسال ما يزيد عن 47 مليون رسالة مالية يومياً عبر هذه الشبكة، ما يدل على دورها الحيوي في النظام المالي العالمي، تتميز هذه الشبكة بسرعة الأداء، إذ تصل معظم التحويلات إلى البنوك المستلمة خلال ساعة واحدة فقط.

من التلكس إلى الحداثة
قبل تأسيس سويفت، كان التلكس وسيلة الاتصال الأساسية بين البنوك، ما تسبب في بطء شديد وكثرة في الأخطاء، تأسست شبكة سويفت عام 1973 من خلال تعاون بين 239 مصرفاً، لتصبح بمرور الزمن النظام المعتمد للمعاملات المالية الدولية.

يعتمد سويفت على رموز تعريف فريدة تُستخدم في الرسائل التي ترسلها البنوك لبعضها البعض لتأكيد المعاملات، لا تتم تحويلات الأموال عبر هذه الشبكة، بل يتم تبادل البيانات اللازمة لإتمام العملية عبر البنوك المشاركة.

ماذا تعني العودة لسوريا؟
إعادة ربط سوريا بنظام سويفت يعني عودتها إلى القنوات المالية الرسمية، فقد أدى العزل المصرفي خلال سنوات الحرب إلى استخدام طرق غير رسمية للتحويلات، ما ضاعف التكاليف والمخاطر.

من المتوقع أن يكون لدخول سوريا إلى نظام سويفت آثاراً إيجابية عدة، مها، تيسير التجارة، أي ستصبح العمليات التجارية أكثر سهولة وكفاءة، ما ينعكس على تقليل التكاليف وفتح أسواق جديدة.

كما سيسهم في تشجيع الاستثمار، فالانضمام مجدداً يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين الدوليين، إضافة لتعزيز تحويلات المغتربين، بمعنى ستصل أموال السوريين في الخارج عبر البنوك، مما يدعم الاقتصاد بالعملات الأجنبية.

كما أن من الآثار المتوقعة لدخول سوريا نظام سويفت، تعزيز الشفافية، إذ سيسهم في تقليل الاعتماد على السوق السوداء ويزيد من قدرة البنوك على الرقابة، والأثر الأهم يتمثل بدعم الانتعاش الاقتصادي، فالخطوة تُعد محفزاً أساسياً لإعادة بناء قطاعات الإنتاج والخدمات.

نحو الانفتاح
يمثل الانضمام من جديد إلى نظام سويفت خطوة استراتيجية نحو إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، ومع التزام الحكومة بالإصلاحات، قد تشهد البلاد بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي والانفتاح الدولي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى