تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

تحذير الظلّ: ما تداعيات رسالة إيران إلى الخليج؟

خاص – نبض الشام

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أطلقت إيران سلسلة تحذيرات واضحة لدول الخليج من تبعات أي تدخل أمريكي في صراعها الحالي، محذّرة من أن قواعد التحالف، بما فيها الأميركية، قد تصبح أهدافا مشروعة، يمثل هذا التحذير جزءا من استراتيجية طهران لإعادة فرض سياسة الردع بعد سلسلة انتكاسات عسكرية، وسط أجواء “شديدة التوتر” في التحالف الخليجي الأمريكي.

الدوافع
أَعلنت طهران أنها تسعى عبر هذه الرسالة إلى إعادة موازنة الردع بعد عدة ضربات اسرائيلية تركت أثرا بالغا على قوتها العسكرية، ومن خلال توجيه التحذير لدول الخليج، تريد إيران وضع القوى الإقليمية أمام حقيقة التورط في المواجهة ما لم تتراجع واشنطن.

بحسب مسؤول أوروبي مطلّع، فقد تم نقل ذلك التحذير إلى القادة القطريين هذا الأسبوع، الهدف من هذه الخطوة هو إشعار دول الخليج بأهمية الحياد، وتحذيرهم من أن أي مشاركة في دعم أميركي أو إسرائيلي قد تجر المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

أهداف أمريكية
أكد المسؤول نفسه أن إيران اعتبرت القواعد الأميركية في دول الخليج أهدافا “مشروعة” في حال أصرت واشنطن على شن هجوم على طهران. ذلك يجعل دول المنطقة أمام خيارين مؤلمين: إما الوقوف بعيدا، أو مخاطرة مصالحها وأمنها إذا قررت المشاركة بأي شكل.

يشير المسؤول الأوروبي إلى أن التحذير يهدّد بـ”إلغاء الهدوء النسبي” الذي ساد الخليج مؤخرا، فقد بذلت دول المنطقة جهودا كبيرة لتفادي التصعيد، من فرض إجراءات دفاعية وتقوية تحالفاتها الدولية، أما الآن، فقد تجد نفسها أمام مأزق صعب: الالتزام بالتعاون مع واشنطن – ما يعرضها للهجمات الإيرانية – أو الابتعاد والانسحاب من أي موقف يصب في صالح طهران.

ترامب؟
في هذا السياق، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس خيار التدخل في النزاع بين إسرائيل وإيران — رغم الاعتراف بالتكلفة المحتملة، هذه التصريحات زادت المخاوف من أن الرد الإيراني لا يواجه إسرائيل فقط، بل قد يمتد إلى مواقع أميركية في الخليج.

أدّت التصريحات الإيرانية إلى انعدام الاستقرار في قطاع الطيران المدني، كما تجلى في قرار “إير فرنس” و“KLM” إلغاء رحلات من وإلى مطار دبي مساء أمس الأربعاء، بسبب “الوضع الأمني”، ما يدل على أن الآثار تتجاوز السياسة لتطال الاقتصاد العالمي والسفر المدني.

اختبار حاسم
إن تحذير إيران لدول الخليج بملاحقة القواعد الأميركية يرسّخ مبدأ الردع الإقليمي ويمثل اختبارا حاسما لدول المنطقة أمام ضغوط واشنطن وطهران، في خضم هذا الصراع، باتت دول الخليج أمام معادلة صعبة: بين دعم حليف قد يجرّها للحرب، أو الابتعاد والمخاطرة بعلاقات استراتيجية، في نهاية المطاف، يبدو أن المنطقة تقف على مفترق طرق، إذ قد يقود القرار الخاطئ إلى مواجهات لا يريدها أحد.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى