تقاريرنبض خاصهيدلاينز

كيف يرى مزارعون من اللاذقية قرار وقف استيراد الخضار؟

خاص – نبض الشام

أصدرت وزارة الاقتصاد السورية قراراً بوقف استيراد الخضار الصيفية مثل البندورة، الكوسا، الخيار، الفاصولياء، والباذنجان، القرار جاء في ظل تدني الأسعار إلى ما دون تكلفة الإنتاج، مع تسبب بخسائر فادحة للمزارعين السوريين، فهل جاء القرار في الوقت المناسب؟ وهل يكفي لإنقاذ المزارعين من الخسارة؟

في تصريحات لـ”نبض الشام”، رأى عدد من مزارعي اللاذقية أن قرار وقف استيراد الخضار، مهم، رغم أنه متأخر، مطالبين بقرارات تمكّن الفلاحين وتمنعهم من الخسائر قدر الإمكان.
أبو أحمد – مزارع من ريف جبلة، يقول: “أرى أن القرار في غاية الأهمية، حتى وإن جاء متأخراً بعض الشيء، لقد عانينا كثيراً من الخضار المستوردة التي أغرقت السوق وأدت إلى انهيار أسعار إنتاجنا المحلي، حالياً، بوقف الاستيراد، هناك فرصة حقيقية لأن نبيع منتجاتنا بأسعار عادلة، ونستعيد قيمة الزراعة وأهميتها”.

فاطمة حسن – مزارعة من ريف القرداحة، ترى أن “القرار جيد من حيث المبدأ، لكنه لا يكفي وحده، إذا لم يُرفق بدعم فعلي للمزارعين، مثل تأمين الأسمدة والمبيدات والمازوت بأسعار مدعومة، فلن نتمكن من الاستمرار، مضيفة: نحتاج أيضاً إلى تسويق منظم لمحاصيلنا، فكم من مرة اضطررنا إلى رمي الخضار لعدم وجود سوق تصريف لها”.

في المقابل، يعتبر محمد ديب – مزارع من سهل البسيط، أن لا جدوى فعلية للقرار حالياً، قائلاً: “للأسف، القرار جاء متأخراً جداً، بعد أن خسرنا المحصول، أغلب الموسم انتهى، فما جدوى القرار الآن؟ الأهم أن تكون هناك قرارات سريعة في وقتها، وإلا فإن الفلاح سيكون دائماً هو الخاسر، كما أن هناك شكوكاً حول مدى استمرارية هذا القرار”.

أما خالد ناصر وهو مزارع من منطقة الحفة فيقول: “أنا مع وقف الاستيراد لأنه يحمي الإنتاج المحلي، لكن لا بد من وجود خطة زراعية واضحة، لا يجوز أن يزرع الجميع نفس المحصول ثم يفيض السوق وتنهار الأسعار، نحتاج إلى تنظيم في الزراعة، وتوجيه نحو المحاصيل التي يحتاجها السوق، إضافة إلى دعم حقيقي يشجع على الاستمرار”.

خبراء الاقتصاد والزراعة يؤكدون أن دعم الزراعة المحلية لا يعود فقط بالنفع على المزارعين، بل يحقق الأمن الغذائي ويقلل من الاعتماد على الخارج، كما يسهم في استقرار سعر الدولار محلياً وبالتالي استقرار في أسعار الخضار.

قرار وقف استيراد الخضار الصيفية يُعد خطوة إيجابية طال انتظارها، لكنه ليس كافياً وحده، المطلوب هو استراتيجية شاملة لدعم الزراعة المحلية، تشمل الدعم المادي والتقني، وتوفير منافذ تسويق عادلة، إن إنقاذ المزارع اليوم هو استثمار في مستقبل سوريا الاقتصادي والغذائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى