بكين ترفض رواية “الغزو” وتحذر من التدخل الخارجي

حذّرت الصين الولايات المتحدة من التعامل مع قضية تايوان من منظور سيناريو «الغزو»، مجددة موقفها بأن الجزيرة تمثل شأناً داخلياً صينياً وترفض أي تدخل خارجي في القضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون إن على المسؤولين الأميركيين توخي الحذر عند الحديث عن احتمال قيام الصين بعمل عسكري ضد تايوان، وذلك رداً على تصريحات لمسؤولين أميركيين تحدثوا عن تراجع احتمالات تحرك بكين عسكرياً ضد الجزيرة قبل عام 2028.
ودعا قوه الولايات المتحدة إلى الالتزام بالتفاهمات التي توصل إليها قادة البلدين، والتمسك بمبدأ «الصين الواحدة» والبيانات المشتركة الثلاثة بين بكين وواشنطن، إلى جانب التعامل بحذر مع قضية تايوان.
وأكد أن بكين تعتبر قضية تايوان «شأناً داخلياً بحتاً للصين»، وأن التعامل معها يجب أن يقتصر، وفق الموقف الصيني، على الشعب الصيني، مع رفض أي تدخل من قوى خارجية.
وتأتي التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين بكين وواشنطن بشأن وضع تايوان، ولا سيما الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للجزيرة، في ملف يمثل أحد أبرز مصادر التوتر في العلاقات بين البلدين.
وتتمتع تايوان بإدارة ذاتية منذ عام 1949، عندما انتقلت إليها قوات الكومينتانغ بقيادة تشانغ كاي شيك بعد هزيمتها في الحرب الأهلية الصينية. ومنذ ذلك الوقت، حافظت الجزيرة على عدد من مؤسسات ورموز «جمهورية الصين» التي قامت قبل انتقال الحكومة إلى تايوان.
في المقابل، تتمسك بكين بموقفها القائل إن تايوان جزء من أراضي الصين، وترفض أي مساعٍ لإعلان استقلال رسمي للجزيرة، كما تعارض التدخلات الخارجية في القضية.
وتتبع غالبية دول العالم، بدرجات وصيغ مختلفة، سياسات تقوم على الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة»، مع تفاوت مواقفها بشأن وضع تايوان والعلاقات معها.
وتظل قضية الجزيرة من أكثر ملفات التوتر حساسية بين الصين والولايات المتحدة، في ظل استمرار واشنطن في تقديم دعم دفاعي لتايبيه، مقابل تحذيرات صينية متكررة من أي خطوات تعتبرها بكين مساساً بسيادتها أو بوحدة أراضيها.




