بوتين يرفع السقف.. منشآت بريطانية في مرمى التهديد

في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين موسكو ولندن على خلفية الحرب في أوكرانيا، استدعت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، القائمة بالأعمال البريطانية في موسكو دانا دولاكيا، للاحتجاج على ما وصفته بتصعيد الدعم العسكري البريطاني لأوكرانيا، ولا سيما إمدادات الطائرات المسيّرة وأنظمة الأسلحة.
وقالت الخارجية الروسية إن الدبلوماسية البريطانية أُبلغت باحتجاج رسمي شديد اللهجة، وسُلّمت قائمة بما تعتبره موسكو التزامات دولية تقول إن لندن تنتهكها نتيجة دعمها العسكري لكييف.
وحذرت موسكو من تداعيات ما وصفته بالنهج التصعيدي البريطاني، معتبرة أن زيادة الإمدادات العسكرية لن تغير، من وجهة نظرها، مسار العمليات القتالية في أوكرانيا، فيما شددت على أن استمرار الدعم الغربي يفاقم التوتر بين روسيا والدول الداعمة لكييف.
وفي أبرز تحذير صدر خلال التحرك الدبلوماسي، قالت الخارجية الروسية إن موسكو تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات جوابية، مشيرة إلى أن المنشآت العسكرية البريطانية داخل الأراضي الأوكرانية التي تُستخدم لتنفيذ ضربات على الأراضي الروسية ستُعتبر، وفق الموقف الروسي، أهدافاً مشروعة.
واتهمت موسكو لندن باتباع سياسة قالت إنها تسهم في إطالة أمد المواجهة وتبعد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، مطالبة بريطانيا بإعادة النظر في نهجها تجاه الحرب.
ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تواصل فيه بريطانيا زيادة مساعداتها العسكرية لأوكرانيا. ففي 8 سبتمبر، أعلنت لندن تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، ضمن حزمة تشمل صواريخ اعتراضية وذخائر مدفعية وطائرات مسيّرة.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في يونيو حزمة تمويل بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني، تتضمن توفير 150 ألف طائرة مسيّرة أوكرانية الصنع وأكثر من 350 صاروخاً ومنظومة رادار للدفاع الجوي، على أن يتم تسليمها بحلول نهاية العام.
وتقول لندن إن دعمها العسكري يهدف إلى مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وتعزيز قدراتها الدفاعية، بينما تعتبر موسكو أن استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى كييف يساهم في إطالة أمد الحرب ورفع مستوى المواجهة بين روسيا والدول الداعمة لأوكرانيا.




