أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

من الشوارع إلى الجبهات.. إيران تستنفر “الفدائيين”

أعلن رئيس منظمة قوات التعبئة «الباسيج» حسين طائب بدء إلحاق المسجلين في حملة «الفدائيين» بالكتائب والوحدات الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى إعداد برامج تدريبية أولية ومتقدمة لهم تشمل مجالات برية وجوية وبحرية.

وقال طائب، الجمعة، خلال مناورة حملت اسم «313 ألفاً من فدائيي إيران»، إن مئات الآلاف من المسجلين في الحملة جرى تنظيمهم في العاصمة، وإن عملية دمجهم في الوحدات العسكرية والدفاعية بدأت بالفعل.

وأقيمت المناورة على الطريق الممتد بين ميدان الإمام الحسين وميدان الثورة في طهران، بينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية مشاركة 313 ألف شخص فيها، وهو رقم لم يتسنَّ التحقق منه بصورة مستقلة.

ووصف طائب الحملة بأنها جزء من مشروع يهدف إلى «إشراك الشعب في الدفاع والأمن»، معلناً أن النشاط سيمتد من طهران إلى محافظات ومدن إيرانية أخرى.

وأضاف أن اتساع المشاركة في الحملة يجب أن ينعكس على قرارات المسؤولين الإيرانيين، معتبراً أن زيادة أعداد المشاركين يمكن أن تؤثر في حسابات الولايات المتحدة وإسرائيل.

طهران تلوّح بقدراتها الاستراتيجية

وفي سياق متصل، قال طائب إن إيران ستستخدم «جميع قدراتها الاستراتيجية والدفاعية» في مواجهة الولايات المتحدة، مشيراً بشكل خاص إلى مضيق هرمز.

كما توقع انسحاب القوات الأميركية من المنطقة خلال الفترة المقبلة، واعتبر أن حدوث ذلك سيمثل «هزيمة» لواشنطن، من دون تقديم أدلة على وجود قرار أميركي بهذا الاتجاه.

وتأتي تصريحات طائب في ظل تصاعد الخطاب الإيراني بشأن الجاهزية العسكرية وتنظيم المتطوعين، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية.

خلاف حول أعداد المسجلين

ولا تزال الأرقام المعلنة بشأن حجم المشاركة في حملة «الفدائيين» موضع تشكيك، إذ سبق أن ظهرت ادعاءات تتحدث عن تسجيل أكثر من 30 مليون شخص في الحملة، من دون توفر أدلة مستقلة تؤكد هذه الأرقام.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أعداداً كبيرة من المشاركين في الفعاليات المرتبطة بالحملة، بينما يصعب التحقق بشكل مستقل من حجم التسجيل الفعلي أو طبيعة عملية دمج المتطوعين في الوحدات العسكرية والدفاعية.

وتعكس هذه التحركات توجهاً إيرانياً نحو توسيع قاعدة التعبئة الشعبية المرتبطة بالاستعداد الدفاعي، في وقت تستمر فيه طهران في رفع مستوى خطابها بشأن قدراتها العسكرية وخياراتها في مواجهة أي تصعيد محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى