«F-15» في مرمى النيران.. الحوثيون يوثقون لحظة الإسقاط

أعلن الحوثيون في اليمن إسقاط مقاتلة سعودية من طراز «F-15» فوق محافظة مأرب، ونشروا مشاهد قالوا إنها توثق استهداف الطائرة وسقوط حطامها، في حادثة لم تؤكدها الرياض رسمياً حتى الآن.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الأربعاء، إن قوات الجماعة أسقطت المقاتلة أثناء تنفيذها «نشاطاً عملياتياً» في أجواء مأرب، مشيراً إلى أن إسقاطها تم بصاروخ أرض-جو قال إنه محلي الصنع.
ونشر الحوثيون مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر لحظة إطلاق الصاروخ باتجاه الطائرة، إلى جانب صور لما وصفوه بحطام المقاتلة في موقع سقوطها.
وبحسب الرواية الحوثية، كانت المقاتلة تشارك في مهمة جوية لدعم القوات المناهضة للجماعة في مأرب.
مقاتلات سعودية تبحث عن الحطام
وقالت الجماعة إنه عقب سقوط المقاتلة، وصلت إلى المنطقة طائرات سعودية إضافية، بينها مقاتلات «F-15» و«يوروفايتر تايفون»، للبحث عن حطام الطائرة وأفراد طاقمها.
وأضافت أن قواتها أطلقت صواريخ مضادة للطائرات باتجاه المقاتلات التي وصلت إلى المنطقة، ما دفعها، وفق روايتها، إلى الابتعاد.
ولم تتوافر حتى الآن معلومات رسمية موثوقة بشأن مصير طيار أو طياري المقاتلة، بما في ذلك ما إذا كان الطاقم قد تمكن من استخدام مقاعد النجاة أو تعرض لإصابات.
تقديرات بشأن الصاروخ المستخدم
ورغم إعلان الحوثيين استخدام صاروخ دفاع جوي محلي الصنع، أشارت تقديرات وردت في تقرير إسرائيلي إلى احتمال استخدام صاروخ «358» الإيراني.
ويُعرف هذا الصاروخ بأنه منظومة هجينة تجمع بين خصائص صواريخ أرض-جو والذخائر الجوالة. ووفق هذه التقديرات، يتجه الصاروخ بعد إطلاقه إلى منطقة الهدف، ثم يحلق فيها بحثاً عنه باستخدام مجموعة من أجهزة الاستشعار قبل مهاجمته.
كما أشار التقرير إلى تقديرات تفيد باستخدام هذا النوع من الصواريخ في حادثة سابقة لاستهداف مقاتلة أميركية من طراز «F-15» في إيران، قبل إنقاذ طاقمها.
ولا توجد حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد أن صاروخ «358» كان السلاح المستخدم في حادثة مأرب.
تصعيد متجدد في اليمن
ويأتي الإعلان الحوثي في ظل تصعيد عسكري متجدد في اليمن، إذ تقول الجماعة إن سلاح الجو السعودي نفذ خلال الأيام الأخيرة مئات الغارات على أهداف في مناطق يمنية.
وجاء ذلك عقب هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه السعودية، فيما تحدثت تقارير عن أضرار طالت منشآت وقطاع النفط في المملكة.
وفي موازاة التصعيد العسكري، أفادت تقارير بأن السعودية طلبت مساعدة استخباراتية من إسرائيل، بما في ذلك في مجال تحديد الأهداف، فيما لم يصدر تعليق إسرائيلي رسمي على هذه التقارير.
وبينما لم تعلن الرياض موقفاً رسمياً بشأن حادثة المقاتلة، يبقى إسقاط «F-15» وفق الرواية الحوثية غير مؤكَّد من الجانب السعودي أو من مصادر مستقلة حتى الآن.




