أخبــاربلاد الجواربلاد المهجر

حفل زفاف يتحول إلى مأساة.. وقاليباف يهاجم أمريكا

اتهمت إيران الولايات المتحدة بالوقوف وراء ضربة أصابت منزلاً كان يشهد حفل زفاف في مدينة كوهستك التابعة لمقاطعة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوب البلاد، وأسفرت، وفق السلطات الإيرانية، عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة العشرات.

وقالت السلطات الإيرانية إن الحصيلة الأولية بلغت 4 قتلى وأكثر من 60 مصاباً، بينهم أطفال، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أرقام مختلفة للضحايا، مع استمرار تحديث الحصيلة من الجهات المحلية والصحية.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة من موقع الحادث أضراراً واسعة في المبنى والمنازل المحيطة به. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أجزاء من مقذوف عُثر عليها في المنطقة، وربطتها بصاروخ أميركي، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى احتمال أن تكون بعض الشظايا من صاروخ جوال من طراز “SLAM-ER”.

ولا يوجد، حتى الآن، تأكيد أميركي رسمي بأن المبنى الذي كان يقام فيه حفل الزفاف كان هدفاً مباشراً للضربة، كما أن طبيعة المقذوف الذي تسبب في الأضرار لم تُحسم بصورة مستقلة.

قاليباف يهاجم واشنطن

وفي أول رد سياسي بارز على الحادثة، شن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هجوماً شديداً على الولايات المتحدة، مستحضراً سقوط مدنيين وأطفال في الضربات الأخيرة.

وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن القوة التي “تتصرف كالشيطان، وتختار أهدافاً كالشيطان، وتقتل كالشيطان” هي “شيطان”، مضيفاً أن من يحمي ما وصفه بـ”الشيطان الأصغر” يصبح، وفق تعبيره، “الشيطان الأكبر”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

واشنطن تنفي استهداف المدنيين

من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها على علم بالتقارير المتعلقة بسقوط مدنيين في كوهستك، مؤكدة أن القوات الأميركية لا تستهدف المدنيين.

وتأتي التصريحات الأميركية في وقت لم تعلن فيه واشنطن مسؤوليتها بصورة مباشرة عن إصابة المبنى الذي كان يشهد حفل الزفاف، فيما قالت إن عملياتها الأخيرة ركزت على أهداف عسكرية إيرانية.

تصعيد جديد في الخليج

وتزامنت الحادثة مع موجة جديدة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ضربات على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية على الساحل الجنوبي، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت اتصالات وقدرات مرتبطة بالعمليات البحرية.

وردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مواقع تضم قوات أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها الأردن والبحرين والكويت والعراق، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ انهيار الهدوء الذي استمر لأسابيع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ربط العمليات العسكرية بالتطورات في مضيق هرمز، متهماً إيران بتهديد حركة الملاحة وزرع ألغام في الممر البحري، ومهدداً بمزيد من الضربات في حال استمرار الهجمات الإيرانية.

وبينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن التصعيد، تبقى ملابسات الضربة التي أصابت موقع حفل الزفاف، ونوع السلاح المستخدم والجهة التي تسببت مباشرة في سقوط الضحايا، موضع روايات متباينة لم تُحسم جميع تفاصيلها بشكل مستقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى