أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

إيران توسّع رقعة نفوذها.. البحر الأحمر في الواجهة

كشف تقرير بحثي حديث عن تحولات في المشهد العسكري واللوجستي على ساحل السودان المطل على البحر الأحمر، مشيراً إلى مؤشرات على تنامي التعاون بين إيران والجيش السوداني، واحتمال ارتباط هذا التعاون بشبكة أوسع تشمل جماعة الحوثي في اليمن.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة بحثية أميركية، فإن التعاون الإيراني مع الجيش السوداني لم يعد يقتصر على توفير الطائرات المسيّرة والذخائر وأنظمة الرادار، بل تشير المعطيات إلى احتمال توسّعه ليشمل نقل الأسلحة والأفراد عبر البحر الأحمر، والاستفادة من مدينة بورتسودان كنقطة للخدمات اللوجستية والتمويل.

وأوضح التقرير أن العلاقات بين طهران والجيش السوداني شهدت تطوراً بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسودان في تشرين الأول 2023، مع ورود معلومات عن تزويد الجيش السوداني بطائرات مسيّرة من طراز «مهاجر-6»، إلى جانب الذخائر وأنظمة الرادار.

كما أشار التقرير إلى وجود عناصر إيرانية يُعتقد أنها شاركت في تدريب القوات السودانية وتشغيل بعض المنظومات العسكرية.

الحوثيون يدخلون على خط الشبكة

ووفق التقرير، بدأ دور الحوثيين في هذه الشبكة بالظهور منذ منتصف عام 2024، قبل أن تتحدث المعطيات عن توسع مشاركتهم المحتملة في مجالات النقل والتدريب والخدمات اللوجستية.

وتحدثت مصادر أوردها التقرير عن نقل ثلاث شحنات على الأقل من الأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى الجيش السوداني نيابة عن إيران، إلى جانب معلومات عن وجود عناصر حوثية في بورتسودان.

واستند معدّو التقرير في تقييمهم إلى مجموعة من الأدلة، بينها صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن وسجلات الموانئ والشحن. ورصد التقرير سفينة أوقفت أجهزة التتبع قبالة الساحل السوداني قبل انتقالها لاحقاً إلى اليمن، فيما قالت مصادر يمنية إن الشحنة التي كانت على متنها تضمنت أسلحة.

تدريب وتصنيع مسيّرات

ولم يستبعد التقرير مشاركة مهندسين وخبراء حوثيين، إلى جانب عناصر إيرانية، في تدريب قوات سودانية على تشغيل الطائرات المسيّرة الإيرانية، بل وتصنيع نماذج منها محلياً.

لكن هذه المعطيات تبقى في إطار التقييمات والفرضيات التي أوردها التقرير، ولا تعني بالضرورة وجود تأكيد مستقل لجميع تفاصيلها.

البحر الأحمر في قلب المعادلة

وتنبع أهمية التطورات المحتملة من الموقع الجغرافي للسودان، الذي يمتلك ساحلاً واسعاً على البحر الأحمر ويضم ميناء بورتسودان، الذي أصبح مركزاً رئيسياً للسلطات والعمليات اللوجستية منذ اندلاع الحرب.

ويرى التقرير أن ترسيخ وجود حوثي محتمل في بورتسودان قد يمنح الجماعة مساراً إضافياً لنقل الإمدادات، ويتيح لإيران توسيع شبكة علاقاتها العسكرية واللوجستية من اليمن نحو منطقة القرن الأفريقي.

وبذلك، قد يتحول الساحل السوداني إلى نقطة أكثر أهمية في حسابات النفوذ الإقليمي، خصوصاً مع استمرار الحرب في السودان وتصاعد أهمية البحر الأحمر في حركة التجارة والأمن البحري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى