أخبــاربلاد المهجرنبض الساعة

تحركات روسيا قرب الناتو.. موقف مفاجئ من ترامب

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يشعر بالقلق من احتمال مهاجمة روسيا إحدى دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من إمكان اختبار موسكو تماسك الحلف ومدى التزام واشنطن بالدفاع عن أعضائه.

ونقل موقع «أكسيوس» عن ترامب قوله، رداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ روسيا هجوماً أو تحركاً عسكرياً ضد إحدى دول الحلف: «لست قلقاً على الإطلاق، ولا توجد مشكلة».

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تحذيرات أوروبية من احتمال لجوء موسكو إلى تحرك عسكري محدود لاختبار مدى تمسك الولايات المتحدة بالمادة الخامسة من معاهدة «الناتو»، التي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على دولة عضو هجوماً على جميع أعضاء الحلف.

وفي سياق متصل، قلّل ترامب من أهمية زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف إلى موسكو، واعتبرها جزءاً من التواصل الدوري بين الأجهزة الاستخباراتية في البلدين.

وقال إن راتكليف يلتقي نظيره الروسي مرة كل ستة أشهر أو مرة سنوياً، مشيراً إلى وجود علاقة جيدة بينهما، ومؤكداً أن الزيارة لم تتضمن رسالة خاصة أو أمراً استثنائياً.

بدوره، أكد مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين لقاء راتكليف خلال زيارته إلى موسكو، موضحاً أن الاجتماع جرى في إطار الاتصالات الدورية بين الجانبين، وتناول عدداً من القضايا الاستخباراتية.

وتزامن هذا التواصل مع تصاعد التوتر قرب الحدود الشرقية لحلف «الناتو»، بعد حوادث مرتبطة بدخول طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لعدد من دول الحلف، بينها رومانيا وبولندا، قبل إسقاط بعضها.

وأثارت هذه الحوادث مخاوف أوروبية من احتمال اتساع نطاق المواجهة خارج الأراضي الأوكرانية، خصوصاً أن أي استهداف مباشر لأراضي دول أعضاء في الحلف قد يفتح الباب أمام تفعيل آليات المشاورات والدفاع الجماعي.

وفي موازاة ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الروسية بريطانيا وفرنسا بتصعيد التوتر عبر تزويد أوكرانيا بتقنيات تتيح تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.

ولوّحت موسكو بإمكان استهداف مواقع عسكرية بريطانية مرتبطة بالدعم المقدم لأوكرانيا، في تحذير أضاف مستوى جديداً من التوتر إلى العلاقة مع الدول الأوروبية الداعمة لكييف.

وتأتي تصريحات ترامب بينما تعمل دول أوروبية على تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة الإنفاق العسكري، وسط استمرار الحرب الروسية–الأوكرانية وتكرار الحوادث العسكرية قرب حدود دول «الناتو».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى